قضت محكمة دبي التجارية، بحل وتصفية شركة تعمل في مجال الآلات الثقيلة، وتعيين خبير مصف للقيام بحصر أصول الشركة وديونها، وإجراء مزاد علني على أصولها، وتوزيع المتبقي على الشركاء.
كما قضت بمنح شريك تعويضاً عن الضرر بقيمة 800 ألف درهم، يضاف إليها فائدة قانونية بمعدل 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد الكامل، وذلك بسبب تعرض الشركة لخسائر نتيجة إهمال أحد الشركاء.
وحسب تفاصيل القضية، أقام أحد الشركاء دعوى ضد شريكه مطالباً بحل الشركة وتعيين مصف قانوني لتصفيتها، وإلزام شريكه بتعويضه بمبلغ يتجاوز 3.7 مليون درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به نتيجة ما وصفه بسوء الإدارة والتقصير.
تعود خلفية النزاع إلى اتفاق جرى بين الطرفين، اشترى بموجبه المدعي 50% من أسهم الشركة من المدعى عليه مقابل 1.2 مليون درهم، وأصبح بذلك شريكاً متساوياً، بينما احتفظ المدعى عليه بمنصب المدير بصلاحيات كاملة، لكن اعتباراً من يونيو 2024، توقف المدعى عليه عن أداء مهامه الإدارية، وامتنع عن الحضور إلى مقر الشركة أو توقيع المستندات الضرورية لتسيير العمل، ما أدى إلى توقف أعمال الشركة نهائيا وتركها غارقة في التزامات وديون.
وأوضحت أوراق الدعوى، إنه رغم محاولات المدعي لإنقاذ الوضع، اضطر إلى سداد التزامات مالية عن الشركة تقدر ب2,421,891 درهماً، منها 1.2 مليون درهم تمثل قيمة حصته في رأس المال، و1.6 مليون درهم كمصروفات تشغيلية.

وقال الممثل القانوني للشريك المدعي الدكتور علاء نصر، إن المحكمة رأت أن المبالغ التي دفعها الشريك مقابل حصته أو المصروفات التشغيلية، تدخل ضمن التزامات الشركاء وتحسم ضمن عملية التصفية، التي تهدف إلى تحديد المركز المالي النهائي لكل شريك بعد سداد ديون الشركة وتصفية أصولها، غير أن المحكمة تيقنت أن المدعي لحقت به أضرار مادية ومعنوية حقيقية نتيجة سلوك المدعى عليه، والذي تمثل في تخليه الكامل عن مهامه وعدم الوفاء بالتزاماته، مما تسبب في انهيار الشركة واستثماره معها، ومنحته بمنحه تعويضاً عن الضرر بقيمة 800 ألف درهم، يضاف إليها فائدة قانونية بمعدل 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد الكامل.