دبي، إمارة الأحلام والحداثة السياحية، بما يجعلها وجهة سفر ومقصداً للسيّاح من داخل الإمارات وخارجها، بما تزخر به من ابتكارات جديدة ومتجددة في عالم التجارة السياحية أو السياحة التجارية بين زمن وآخر، من ذلك «عالم مدهش» الذي مقره «مركز دبي التجاري العالمي»، وانطلق لأول مرة عام 1999، لتوفير وجهة ترفيهية وتعليمية عائلية خلال فعاليات «مفاجآت صيف دبي»، بتقديمه مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات الترفيهية والتعليمية للأطفال والأسر. فيما شخصية «مدهش» ظهرت لأول مرة في إعلان تلفزيوني عام 2000، حيث نشأت قصة «عالم مدهش» في العام نفسه، وسُمّي بهذا الاسم نسبةً إلى الدهشة، لتتضمن فكرة الإعلان خروج شخصية «مُدهش» من الصندوق، حيث يصطحب الأطفال في رحلة لاستكشاف «مفاجآت صيف دبي»، وكشف مفاجأة جديدة كل أسبوع.
ارتبطت فترة الصيف في إمارة دبي ارتباطاً وثيقاً بشخصية «مدهش» التي استطاعت أن تمثل روح الصيف في دبي بألوانها الزاهية وتصميمها الجذاب؛ فقد أخذ يُطل كل عام خلال فعاليات «صيف دبي» الذي يُعدّ من بين أبرز مواسم التخفيضات التجارية في دبي، ومن المهرجانات البارزة.
و«مدهش» ليس رمزاً لمفاجآت صيف دبي فقط، بل سفير للنشاطات الممتعة التي تقام في المدينة أيضاً، حيث تراه يزيّن اللافتات ومراكز التسوّق واللوحات الإعلانية في أنحاء دبي؛ ليكون من ألمع الشخصيات وأحبّها للأطفال، ليس في الإمارات فقط، بل خارجياً، عربياً وعالمياً، أيضاً لما يوفره «عالم مُدهش» من أنشطة ترفيهية وتثقيفية ممتعة في أجواء يملؤها المرح.
نعم؛ إنه «عالم مدهش» الذي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بأغنية «صيف دبي» التي أطلقها مكتب «مفاجآت صيف دبي» في مايو 2003؛ من كلمات سامي الجمعان، وألحان سيف الرضوان، وأداء حسين الجسمي، بمشاركة أطفال فرقة «سبايس بييبيز» التي أدت أغنية «بابا فين».. وهي أغنية بالعربية الفصحى المبسطة التي تصل إلى جميع من يستمع إليها بكلماتها، بما تحمله من أجواء الصيف وروح الطفولة الحقيقية، لتستمر الأغنية حتى يومنا هذا سمةً من سمات «صيف دبي»، وأيقونة فنية لـ«عالم مدهش»، وبدعاً من بدائع الفنان الإماراتي حسين الجسمي.
«عالم مدهش»، ليس مزاراً ترفيهياً تثقيفياً عائلياً، فقط يتعاقب على زيارته الأطفال جيلاً بعد جيل، منذ عام 2000 وحتى عامنا هذا 2025، الذي أصبح فيه «مدهش» شاباً يافعاً عمره 26 عاماً من النضج السياحي والثقافي والتجاري؛ بل مدرسة إعلامية تلفزيونية، كذلك، اكتشفت وأفرزت مواهب إعلامية إماراتية، منها شخصيات صقلت نفسها بنفسها لتلحق بركب الإعلام الإماراتي التلفزيوني، ليكون لها شأنها اليوم ضمن فرق العمل التلفزيونية ببرامج متنوعة ومتعددة في الإعلام التلفزيوني الواسع الانتشار؛ ومنها شخصيات ومواهب إعلامية تشقّ طريقها اليوم نحو المستقبل الإعلامي.

[email protected]