لا حديث هذه الأيام في البيوت، غير المدرسة ومستلزماتها، واستكمال ما تبقى للأبناء من حاجات لانتظام عامهم الدراسي بسلاسة.
مسألة الرسوم المدرسية واحدة من القضايا التي تشغل بال الأهالي بشكل كبير، وخاصة لدى الأسر الكبيرة نسبياً، وبحث الجميع عن مدارس متميزة أو جيدة توفر تعليماً متقدماً وبيئة جاذبة أو محببة للأولاد.
المسألة الأخرى البالغة الأهمية لدى الأهالي، قضية النقل المدرسي، وارتفاع كلفه، وتعمد بعض المدارس إلى رفع رسومه من دون مبررات، خاصة مع شبه ثبات أسعار الوقود التي كانوا يتشبثون بها.
القضية المهمة في هذا الجانب، أن بعض المدارس -للأسف- تعمد إلى تحقيق ربح من النقل المدرسي، فتجد أجرة الحافلة تزداد كما مسألة الرسوم، فإذا وجدوا للأولى ما يبررها بأن هناك مستويات جديدة حققتها المدرسة، أو مؤشرات متطورة تقدمت إليها، فإن الحافلة لا جديد فيها.. حافلة وسائق ومشرفة، فلماذا هذه الزيادة؟
المسألة غير المبررة ولا يفهمها الأهالي، أن بعض الأسر قد تحتاج إلى نقل مدرسي باتجاه واحد، ذهاباً أو إياباً، ليتبيّن أن سعر الحافلة في الاتجاه الوحدة يساوي 90% من إجمالي كلفة الاتجاهين، كما يجري في أغلبية تذاكر الطيران.
هذه القضية تبرز مع كل عام دراسي، ليجد الأهالي أن النقل المدرسي عبء إضافي يثقل ميزانياتهم، ما يدفعهم للبحث عن وسائل أخرى، حتى لو كانت غير آمنة.
هذا الأمر أسهم، بشكل أو بآخر، في انتشار ظاهرة إعلانات على مواقع التواصل، تتعلق بنقل الطلبة للمدارس بحافلات خاصة غير معدّة لذلك، وتفتقد أسهل مقومات السلامة، ويلجأ إليها بعض الأهالي لعجزهم عن دفع رسوم المواصلات المدرسية.
بعض الشركات والسائقين غير المرخصين للنقل المدرسي، طوروا أدواتهم كما يتطور كل شيء، فوجدوا أن احتياجات الأسر لتلك الخدمات تزداد عاماً بعد عام، فبرزت ظاهرة تعاقد جديدة بعضها مقابل اشتراكات سنوية أقل سعراً من الحافلات المدرسية، أو مع سائقي نقل خاص غير قانوني، رغم ما تحمله هذه الحلول من مخاطر على سلامة أبنائهم وأمنهم، خصوصاً أن هؤلاء السائقين لا يخضعون للرقابة اللازمة من الجهات الرسمية.
سائق الحافلة الذي يعمل مع مدرسة، وترافقه مشرفة بالتأكيد هما الخيار الأفضل لأي أسرة، ولكن الغلاء وضعف ذات اليد يدفعان الأهالي إلى البحث عن بدائل أقل كلفة غير مدركين خطورتها. هنا على المدارس أن تتفهم أوضاع الأسر، ولا تخضع مسألة الخدمات التكميلية للعملية التعليمية للزيادة كما قضية الرسوم، وأن تكون هذه الخدمات موفرة بسعر الكلفة.
[email protected]