تحدّ جديد وفكرة جديدة تنطلق من دولة الإمارات تخص العاملين في الوزارات والجهات الاتحادية، تهدف إلى تحفيز العاملين في هذا المجال وتوظف طاقاتهم وخبراتهم ومواهبهم في تصميم وتطوير حلول مبتكرة للأولويات الوطنية، وتحويل الأفكار النوعية إلى مشاريع ونماذج قابلة للتطبيق والتوسع، بما يعزز كفاءة العمل الحكومي وجاهزيته للمستقبل.
يأتي إطلاق هذا التحدي الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تزامناً مع شهر الإمارات للابتكار الذي يصادف شهر نوفمبر من كل عام، وستقام الدورة الأولى ضمن توجهات حكومة دولة الإمارات لتسريع التحول نحو نماذج العمل القائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد، ومستهدفها لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة إلى نماذج قائمة ذكية خلال عامين، بما يسهم في تطوير صناعة القرار، ورفع كفاءة الأداء، وتسريع الخدمات والعمليات.
الشيخ محمد بن راشد قال عن هذا التحدي إنه مبادرة وطنية نريد من خلالها تحفيز الكوادر والمواهب الحكومية لابتكار حلول جديدة وجريئة تحدث أثراً حقيقياً في الخدمات والعمليات والمشاريع الحكومية.
ولأن سموه يدرك أن الذكاء الاصطناعي بات أولوية عالمية لا تقبل التأجيل فقد وجّه سموه أن تكون الدورة الأولى تخص مجال الذكاء الاصطناعي المساعد، على أن ينتهي بتكريم أفضل المشاريع والفرق.
الشيخ محمد بن راشد وعبر «إكس» وضّح لموظفي الدولة الذين شغلهم هذا الإعلان المفاجئ، بأن ما يريده منهم واضح ومحدد: «نريد أفكاراً غير تقليدية.. وحلولاً تصنع فرقاً.. ومشاريع تنقل العمل الحكومي إلى مستويات جديدة».
ولأن حكومة الإمارات تقابل كل نجاح وتفوق بالتقدير والمكافأة فقد تم تخصيص جوائز بقيمة 9 ملايين درهم، لتكريم 9 مشاريع فائزة ضمن فئاته الثلاث، «الخدمات الحكومية» و«العمليات الداخلية» و«الأفكار غير التقليدية».
كل موظف عليه من اليوم أن يطلق لمخيلته وأفكاره العنان لتطوير أفكار وحلول جديدة قابلة للتطبيق وأن تتحول من ممارسة فردية إلى منظومة حكومية متكاملة.
هذه هي الفلسفة التي يقوم عليها التحدي الجديد، فلا وجود في حكومة الإمارات لأي عمل تقليدي أو روتيني أو تمسه البيروقراطية، حكومة الإمارات تشبه دولة الإمارات، متجددة، منطلقة، تفكر خارج الصندوق، ومتحررة من كل قيد يكبح نشاطها أو تفردها.