عبد الرحمن محمد العويس الذي ودّع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أمس، علَم من أعلام دولتنا، له بصمات جلية في جميع القطاعات التي شغلها، وفي شتى المناصب التي تقلدها.
العويس، رجل دولة من الطراز الرفيع، مستمر ضمن الفريق الحكومي، في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني، إلا أن تركه لحقيبة الصحة بعد نحو عقد ونصف على إدارتها، محطة تستحق الوقوف عندها لما تركه من بصمات طبية وإدارية وإنسانية لن تنسى.
التعديل الوزاري الذي جرى أمس، بمباركة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأعلنه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كان محمولاً برسالة شكر واضحة من سموّه على ما قدمه العويس، وقال عنه: «شاكرين خدمة الأخ القدير عبد الرحمن العويس، في وزارة الصحة خلال السنوات الماضية التي شهدت تغييرات مستمرة لتطوير المنظومة الصحية الاتحادية».
عبد الرحمن العويس شغل موقع وزارة الصحة بالإنابة في عام 2011، إضافة إلى منصبه السابق، وفي 2013، عُيّن وزيراً للصحة، وفي 2016 تم تعديل مسمى الوزارة إلى وزارة الصحة ووقاية المجتمع بموجب التشكيل الوزاري الذي جرى آنذاك، لتتوسع صلاحياته للتركيز على وقاية وحماية المجتمع من الأمراض.
العويس خاض مع دولتنا، كما العالم أجمع، تجربة مواجهة جائحة «كورونا» التي غرق العالم في ظلامها لفترة لم تكن سهلة، وأدار ملف الصحة في هذا الجانب باقتدار وكفاءة شهد له فيها القاصي والداني، وتميز خلال تلك المدة العصيبة التي استمرت قرابة أكثر من عام في إدارة الملف بحكمة وتروٍّ وتركيز كبير.
لم يتردد العويس في الرد على الاتصالات الهاتفية ليلاً ونهاراً، وكان يتمتع بالوضوح والدقة في جميع معلوماته التي يستقيها من فريقه المنتشر في جميع أنحاء الدولة، وكلنا يذكر زمن الإحاطات الإعلامية وكم مرة أطل علينا بتغريدات وفيديوهات بالتعاون مع «الطوارئ والأزمات» في بث مباشر ليشرح لنا واقعنا الصحي، ويبث فينا رسالة الطمأنينة والسكينة، طالما أننا في بلاد محمد بن زايد، «لا تشلون هم».
العويس، وبمسؤولياته التي يدركها جيداً، أشرك الإعلام والمجتمع معه بمسؤولية كبيرة، وحين كان يكشف عن بعض المعلومات إبان «كورونا» كان يطلب من الإعلام نشر هذا، وعدم نشر هذا، من باب المسؤولية الوطنية، ونجح وكسب ثقة الإعلام وجميع أبناء الإمارات.
يغادر «بوحمد» وزارة الصحة، ليبقى في فريق حكومتنا، ولا يسعنا إلا أن نقول له: كفيت ووفيت، ودمت ذخراً للوطن.
[email protected]
شكراً عبد الرحمن العويس
2 سبتمبر 2025 00:06 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 سبتمبر 2025 01:57 صباحًا
شارك