إنه (محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كِلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان)، صلى الله عليه وسلم، سليل الحسب والنسب النبوي الشريف، من ولد إسماعيل بن إبراهيم، عليهما الصلاة والسلام.
نعم، إنه محمد «المصطفى»، وهو القائل بحسب ما ورد في صحيح مسلم: (إنَّ اللهَ اصْطَفى كِنانَة من وَلَد إسماعيل، واصْطَفى قُريشاً من كِنانة، واصْطَفى بَني هاشم مِنْ قُرَيش، واصْطَفاني مِنْ بني هاشم، فأنا سَيِّدُ وَلَد آدم ولا فَخْر، وأوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرض، وأوَّلُ شافع، وأوَّل مُشَفَّع).
نعم، إنه النبي الصادق الأمين، وهو القائل: (أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأوّلُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ).
نعم، إنه محمد بن عبدالله، رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاتم الأنبياء والمرسلين، المولود في يوم الاثنين 12 ربيع الأول في عام الفيل، وجاءت تسمية ذاك العام بعام الفيل، نسبة إلى الحادث الذي وقع فيه، حين حاول أبرهة الحبشي المعروف بأبرهة الأشرم، حاكم اليمن من قبل مملكة أكسوم الحبشية، تدمير الكعبة ليجبر قريشاً وهذيلاً وكنانة والعرب على الذهاب إلى كنيسة القليس التي بناها وزينها في اليمن، لكن الله سبحانه وتعالى أفسد عليه مآربه، وأوقعه في شر عمله بأن أرسل عليه وعلى جيشه طيوراً أبابيل تحمل معها حجارة من سجيل، فقتلتهم وشتتت أشلاءهم.
إذاً، تلك هي اللحظة التمهيدية لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، لتتوالى فيما بعد الأحداث واللحظات المؤدية إلى استكمال رحلة النور التي تولى زمامها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذي أخذ يرشد الناس إلى كيفية الخلاص من ظلام الدنيا إلى نور الآخرة، ومن ظلام الديانات المتفرقة إلى نور الإسلام، ومن ظلام التقاتل والتناحر إلى نور الوحدة والتآخي، ومن ظلام الفساد إلى نور الصلاح، ومن ظلام الحسد والتباغض إلى نور المحبة والأُلفة، يقول الله سبحانه وتعالى في المعجزة القرآنية الخالدة التي أنزلها على نبيه محمد، دستور دين ودنيا وحياة: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 107)، ({وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) (سبأ 28).
الصادق الأمين
9 سبتمبر 2025 01:29 صباحًا
|
آخر تحديث:
9 سبتمبر 01:29 2025
شارك