في مشهد أثار جدلاً واسعاً داخل البرلمان الهولندي، طُلب من النائبة إيستر أووهاوند، مغادرة القاعة بعد ظهورها مرتدية بلوزة بألوان العلم الفلسطيني خلال مناقشة الميزانية، قبل أن تعود لاحقاً ببلوزة تحمل نقشة «البطيخ» في إشارة رمزية للتضامن مع فلسطين.

واقعة مثيرة تحت قبة البرلمان

شهد البرلمان الهولندي الخميس موقفاً استثنائياً، بعدما طُلب من النائبة إيستر أووهاوند، زعيمة حزب «من أجل الحيوانات» (PvdD)، مغادرة قاعة مجلس النواب إثر ارتدائها قميصاً يحمل ألوان العلم الفلسطيني أثناء مناقشة الميزانية.

اعتراض من رئيس المجلس

اعتبر رئيس البرلمان مارتن بوسما، المنتمي إلى حزب الحرية اليميني المتطرف (PVV)، أن النواب يجب أن يلتزموا بارتداء ملابس «محايدة» وبعد اعتراض قادة أحزاب أخرى، قرر إلزامها بمغادرة القاعة.

احتجاج وعودة مبتكرة

رفضت أووهاوند الامتثال واعتبرت قرار بوسما قمعاً لحرية التعبير وغادرت القاعة متحدية إياه.

لكنها عادت بعد فترة قصيرة مرتدية قميصاً يحمل نقشة البطيخ، الرمز البديل للتضامن مع فلسطين، حيث سمح لها هذه المرة بطرح مقترحاتها دون اعتراض.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

انتشر مقطع الفيديو الذي يوثق الواقعة بشكل واسع على منصات التواصل، حيث اعتبر مؤيدون تصرفها شجاعة رمزية ورسالة قوية ضد محاولات تكميم الأصوات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.

لا قواعد واضحة للباس النواب

اللافت أن البرلمان الهولندي لا يملك مدوّنة رسمية لزيّ النواب، مما يترك القرار لتقدير رئيس المجلس، الأمر الذي أثار مراراً جدلاً حول حرية التعبير داخل المؤسسة التشريعية.

موقف معلن من النائبة الهولندية

أكدت أووهاوند عبر فيديو على إنستغرام أن اختيارها للملابس كان رسالة تضامن مع الفلسطينيين وانتقاداً لموقف الحكومة الهولندية الرافض اعتبار ما يحدث في غزة إبادة جماعية.

وكتبت: «حين ترفض الحكومة الاعتراف بالإبادة وترفض التحرك، يصبح واجبنا أن نواصل التضامن مع الفلسطينيين.. فلسطين حرة».

رموز متباينة داخل القاعة

الجدل لم يتوقف عند أووهاوند، ففي الجلسة ذاتها ارتدى زعيم حزب «دينك» ستيفان فان بارلي دبوساً يحمل العلم الفلسطيني، بينما ارتدى نواب من حزب BBB أشرطة صفراء دعما للأسرى الإسرائيليين في غزة، مما عكس استقطاباً سياسياً متزايداً داخل البرلمان الهولندي.