في احتفالات الدولة بالعيد الوطني الـ(44)، في شهر ديسمبر من عام 2015؛ وجّه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، بإعلان عام 2016 عاماً للقراءة، حيث قال رحمه الله: «وجّهنا بأن يكون عام 2016 عاماً للقراءة؛ لأنَّ القراءة هي المهارة الأساسية لجيل جديد من العلماء والمفكرين والباحثين والمبتكرين. القراءة تفتح العقول، وتعزز التسامح والانفتاح والتواصل، وتبني شعباً متحضراً بعيداً عن التشدد والانغلاق، وهدفنا ترسيخ دولة الإمارات عاصمة ثقافية عالمية بامتياز».
على ضوء تلك التوجيهات، أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في الأول من فبراير 2016، (مكتبة محمد بن راشد)؛ المكتبة الأكبر عربياً، فيما تم تدشين المكتبة في 13 يونيو 2022، حيث قال سموّه: «إنَّ أول وصية من السماء هي «اقرأ».. واليوم نطلق صرحاً ثقافياً وفكرياً لأجيالنا لتنفيذ هذه الوصية. هدفنا من المكتبة تعزيز القراءة ونشر المعرفة ودعم الباحثين والمبدعين والعلماء.. هدفنا من المكتبة إنارة فكر الإنسان».
هكذا بدأت مسيرة (مكتبة محمد بن راشد)؛ وفق رؤية: «أن تُصبح منارةً للمعرفةِ والثقافةِ والإبداع»، ورسالة: «العمل على تحفيز الشغف بالمعرفة، فهي تتيح للجميع الوصول إلى مصادر معرفية متميزة والحصول على خدمات ذات جودة، كما تسهم في حفظ الثقافة والتراث العربي، وتدعم القراءة والبحث والإبداع، وريادة الأعمال».
على ضوء ما حملته تلك الرؤية والرسالة والقيم والأهداف من تطلعات نحو المستقبل، ونحو التفكير خارج الصندوق سعياً لنشر الثقافة والمعرفة على نطاق واسع من الجغرافيا العالمية؛ استضافت مكتبة محمد بن راشد الدورة الأولى من مؤتمر دبي الدولي للمكتبات 2024، تحت شعار «مكتباتنا: الماضي، الحاضر، والمستقبل»، في الفترة من 15-17 نوفمبر 2024، لتخلص الدورة الأولى إلى مجموعة من التوصيات والمخرجات المهمة، من بينها دعم صناعة النشر المحلية وتطوير مهارات العاملين في قطاع المكتبات عبر برامج تدريبية متخصصة.
وخلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر المقبلين، نحن على موعد مع الدورة الثانية من «قمة دبي الدولية للمكتبات والنشر 2025»، تحت شعار «مستقبل صناعة النشر»، آملين أن تخلص القمة إلى مواصلة دعم صناعة النشر المحلية، وتطوير مهارات العاملين في قطاع النشر؛ سواء في المؤسسات الحكومية، أو دور النشر الخاصة؛ عبر برامج تدريبية متخصصة، لينسحب الأثر الإيجابي لذلك على الكاتب والكتاب الإماراتيين، بما ينعكس إيجاباً على المشهد الثقافي المحلي، وبالتالي المشهد الثقافي الخارجي، العربي والعالمي.

[email protected]