أهداف كثيرة يتمنى الفرد تحقيقها قد تكون مكتوبة أو غير مكتوبة ولكن من الأمنيات التي يكرر قولها الفرد للآخرين، أو بينه وبين نفسه، وسعيه إلى تحقيق كذا وكذا، ولكن تمضي الأيام سراعاً، ولا يحقق منها شيئاً، وتستهلك من طاقة الشخص الكثير بمجرد تفكيره بأنه يريد هذا الهدف ولم يتحقق بعد، ويبقى هذا في حاضرة الذهن، يذكره بما لم ينجزه، وينزرع فيه شعور بالنقص أو التقصير نحو النفس، لأن هذا الهدف لا يزال في دائرة الانتظار، وقد يكون وراء ذلك الخوف من الفشل، أو التسويف الذي سببه انتظار الفرصة أو الوقت أو البيئة المناسبة وهذه كلها أعذار للهرب من العمل الجدي من أجل تحقيق هذه الرغبة أو الهدف.
وحل هذه التحديات في الأهداف المؤجلة لا يكمن في لوم أو جلد الذات بسبب عدم تحقيقها، بل في إعادة النظر في الهدف نفسه، وقد لا يكون مناسباً لنا في هذه الفترة أو تغيرت أهميته بالنسبة لنا، وعلينا إعادة النظر في الهدف الأكثر إلحاحاً أو قيمته لنا الآن، وكيف يمكن تقسيمه إلى خطوات صغيرة قابلة للتحقيق، فعندما نبدأ ولو بخطوات بسيطة ولكننا نلمس إنجازاً في التقدم، نكسر حلقة التسويف ونمنح أنفسنا دفعة للأمام للاستمرار.
الأهداف المؤجلة إما أن تكون قصصاً نرويها بحسرة كل مرة، أو إنجازات نفخر ونسعد بها يوماً ما، والفرق بين الحالتين هو قرار صغير نتخذه اليوم ونبدأ به الآن، وليس غداً.
دراسات كثيرة تخبر أنه كلما كانت النتائج المرجوة من وراء الهدف كثيرة، كلما ساهم ذلك في تحفيز الفرد على السعي للحصول عليه، بل وبالوصول إلى المسار الأسرع والأنجح لتحقيقه.
يجب العودة إلى أدراج المكتب وفك أسر تلك الأهداف المكتوبة والمؤجلة، من الورق إلى الواقع وذلك بكتابة الأسباب من وراء السعي نحو هذا الهدف بالذات، وكلما ذكرت أسباباً كثيرة كلما كان ذلك أفضل.
فُك أسر أهدافك المؤجلة من دائرة الانتظار، بقرارك اليوم وبخطوة بسيطة تبدأ بها.
الأهداف المؤجلة
2 أكتوبر 2025 00:25 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 أكتوبر 2025 00:25 صباحًا
شارك