مهرة سعيد المهيري

هذا هو محمد بن راشد القائد والمعلم والأب بواقعه الحي الذي يمثله سموه، بانفتاحه على كافة دول العالم بتكتلاتها الاقتصادية والسياسية والإنسانية، فسموّه عاش في بيئة قيادية انعكست على شخصيته وأنتجت قائداً محنّكاً بشخصية متفردة يشهد لها العالم بالإنجاز والنجاح، وأصبح يحظى بالتقدير لدوره الإيجابي في تعزيز علاقات الإمارات بدول العالم واكتساب محبة واحترام قادتها لشخصيته وقدراته الفذة في مدّ الجسور مع الجميع وفي مختلف المجالات وبكل تميز.
عاش صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في حياته وعلى مر السنين، قريباً من أبناء شعب الإمارات - كباراً وصغاراً - يطّلع على أحوالهم ويتلمس أوضاعهم ومشاكلهم، وهذا ما أتاح له أن يقف على مايواجهون وما يتطلبون وبالتالي يعمل بكل ما أوتي من جهد على توفير وسائل العيش الكريم في مختلف النواحي وحسب متطلبات الحياة الكريمة والعصرية، كما يسعى سموه إلى تحقيق طموحات وتطلعات المواطنين من خلال الأجهزة الرسمية والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية بهدف خدمة المواطن ومتطلباته، إنجازاً للوعد الذي من أجله قام الاتحاد.
وفي مقابل ذلك تعوّدنا حضور الشيخ محمد بن راشد في الأماكن العامة، فعندما نكون في المراكز التجارية «المولات» لا نستغرب ونحن نرى أبا راشد بيننا يتجول ويستكشف ويطمئن على راحة الناس وعلى مستوى الخدمات التي تقدم للجمهور من المواطنين والمقيمين والسائحين، لقد علّمنا أبو راشد أن الميدان هو مكان المسؤولين وأن خدمة الناس هو الهدف الأساسي وأن السعي لحل المشاكل هو دورهم.
ونحن شعب الإمارات نشاهد التواصل المستمر بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث يتم فيها تدارس المواضيع ذات الصلة بحياة المواطنين وتطوير وسائل حياتهم، وتحقيق كل مايلزم ليعيشوا وفق أرقى المستويات التي عرفتها شعوب أخرى في العالم. فالمواطن هو الأولوية، وسعادته هي الهدف، ومستقبله هو الأمل الذي تعمل الدولة على ضمان أن يكون زاهراً وحافلاً بألوان الخير والعطاء.
وانطلاقاً من طبيعة حياته وقربه الدائم من المواطنين في مراحل حياته المختلفة وقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مبدأ حل المشاكل أولاً بأول، والاستماع وجهاً لوجه دون عائق، إذ إن بساطة اللقاء تتيح له أن يستمع ويحاور في جوانب المواضيع المختلفة، ومن ثم يكوّن رأيه ويوجه بتقديم الرأي والتوجيه وما يراه سموه صواباً، في الطلبات التي تتنوع ما بين المسكن والعلاج والدراسة والاستثمار والأعمال التجارية وغيرها.
ويأتي كتاب «علمتني الحياة» كحديث مباشر مع إخوانه وأبنائه المواطنين في كل مكان وهو حديث الإنسان والمواطن الذي يجمعه بهم حب الوطن والارتباط بالأرض وحمايتها. فقد جمع الكتاب خلاصة تجارب سموّه الممتدة على مدى عقود في ميادين القيادة والإدارة والتنمية والحياة، وكعادته يقدم سموه للمجتمع تجاربه على طبق من ذهب تجارب قائد الميدان، قائد الإنجازات، قائد اللا مستحيل.
لقد كانت لكلمات سموه الأثر الكبير على القلوب ولمسنا البساطة والقرب في الطرح، لمسنا الواقع الذي سطرته كلماته من خلال سرد أجمل العبارات الواقعية والتي شهدناها طوال أيام حياتنا، فقد ارتبط سموه بالصراحة والصرامة في الإنجاز وعدم التهاون في تحقيق النجاح ولم يكتف بالإنجاز بل كان لسموه السبق في تحقيق الرقم واحد والمركز الأول، في كل ما يخص الإمارات متمثلاً في العمل الحكومي والخدمات المتميزة، ومن يعرف سموه بلا شك، فقد لمس ما يتمتع به من المرونة في التعامل والتمتع بالنظرة المستقبلية الثاقبة فهو المقدام الشجاع الذي يخلق من التحديات فرصة ثمينة لتحقيق إنجازات تنفرد بها الإمارات ويصل صداها وخيرها إلى كل العالم، فهو قائد يضع على عاتقه همّ الإنسان وتطويره ودعمه بغضّ النظر عن عرقه ودينه وشكله أو أصله، وهذا ما شهدته مبادراته في مختلف القطاعات، فسموه يتصف بسعة الأفق والقدرة على التنبؤ والطلاقة في الكلام والسرعة في اتخاذ القرارات.
ولا نستغرب عندما ذكر سموه في كتابه بأنه يُشهد الله أنه يحب الخير للناس، فنحن كشعب نعيش في ظل عمله وإنجازه وعطائه نشهد بذلك وعلى يقين بصدق سموه عندما قال: «يشهد الله أنني أحببت الخير للناس.. ويشهد الله أنني بذلت لهم الكثير ليعيشوا حياة كريمة.. ويشهد الله أنني لم أظلم أحداً وأنا أعلم، ولم أنتزع حق أحد، ولم أسجن بريئاً، وما قسوت على ضعيف، ولم أتردد لحظة في أي قرار أو مشروع يخدم الناس ويحسّن من ظروفهم وحياتهم».
ونحن شعب الإمارات نقول لبوراشد، أنت الخير الوفير وعلمتنا الكثير وأنت معلمنا الكبير بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ وهذا ما شهدناه منكم منذ عرفناكم.
[email protected]