أعلنت قيادة علميات بغداد، أمس الأربعاء، تشكيل فريق عمل جنائي فني مشترك بتوجيه من رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، للتحقيق بملابسات اغتيال المرشح للانتخابات وعضو مجلس محافظة بغداد صفاء المشهداني في الطارمية، فيما أعلن مجلس محافظة بغداد الحداد ثلاثة أيام.

وأحدثت عملية الاغتيال توتراً في العراق باعتبارها جريمة سياسية من شأنها أن تسمم أجواء الانتخابات التشريعية المقررة إجراؤها في 11 نوفمبر المقبل. وقالت قيادة عمليات بغداد، في بيان، إنه «بعد منتصف الليلة قبل الماضية انفجرت عبوة لاصقة موضوعة أسفل عجلة نوع (تاهو) عائدة إلى عضو مجلس محافظة بغداد صفاء حسين ياسين المشهداني المرشح للانتخابات النيابية القادمة في منطقة (حي الضباط) ضمن قضاء الطارمية شمالي العاصمة، ما أدى الحادث إلى مقتله وإصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة كانوا معه بداخل العجلة».

وصفاء المشهداني الذي كان يشغل منصب عضو مجلس محافظة بغداد، كان أيضاً مرشحاً عن بغداد ضمن «تحالف السيادة» الذي يعد من أكبر التحالفات السنية العراقية التي تخوض الانتخابات والذي يتزعمه خميس الخنجر ورئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني، الذي دعا الحكومة والجهات الأمنية المختصة، إلى «ضرورة القيام بالإجراءات التحقيقية اللازمة، وتشكيل لجنة تتولّى التحقيق في هذه الجريمة البشعة، لمعرفة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، لينالوا جزاءهم».

وأكد، أن «مجلس النوّاب سيقوم من جهته بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات الحادث الإرهابيّ، الذي استهدف شخصية وطنية واجتماعية، وتقديم كل المتورطين إلى القضاء».

اعتبر بيان صادر عن «تحالف السيادة» أن «هذه الجريمة الجبانة امتداد لنهج الإقصاء والاستهداف والغدر الذي تتبعه قوى السلاح المنفلت والإرهاب التي تسعى جميعاً إلى إسكات الأصوات الوطنية الحرة».

وأدان السفير البريطاني في العراق عرفان صديق الحادث، وكتب على صفحة السفارة على فيسبوك بالعربية «إن العنف ضد المرشحين السياسيين يضر بالديمقراطية العراقية، يجب محاسبة مرتكبي جريمة اغتيال صفاء المشهداني. ما يحتاج اليه العراق الآن هو الاستقرار والتقدم السلمي نحو الانتخابات».

والانتخابات المقبلة هي سادس انتخابات تشريعية منذ الغزو الأمريكي في العام 2003. يضمّ البرلمان العراقي 329 نائباً، أغلبيتهم يمثلون أحزاباً شيعية أوصلت رئيس الحكومة محمد شياع السوداني إلى منصبه الحالي، ضمن تحالف «الإطار التنسيقي».

من جهة أخرى، دعت الرئاسة العراقية، أمس الأربعاء، مجلس النواب إلى إقرار مشاريع القوانين التي تقدمت بها له، ومن أبرزها قانون المحكمة الاتحادية وقانون الهيئة العليا لتمكين المرأة وقانون المجلس الأعلى للمياه وغيرها. وقالت الرئاسة في بيان بمناسبة مرور 20 عاماً على الاستفتاء الشعبي لإقرار دستور جمهورية العراق: «بهذه المناسبة الوطنية تؤكد رئاسة الجمهورية أن لا خيار أمام العراقيين إلا الخيار الدستوري في معالجة الخلافات وحلّ الإشكالات، إذ إن التمسك بالدستور وتطبيق مواده نصاً وروحاً هو الطريق الوحيد لحماية النظام الديمقراطي وصون وحدة البلاد»، على حد تعبير البيان.