نرى في كل يوم وكل ساعة ولحظة تقريباً، معلومة أو نصيحة جديدة في برامج التواصل الاجتماعي، ويدّعي من ينشرها أنها صحيحة بل ويقسم بالله أنها تفيد، وكلما فتحنا هاتفنا الذكي ظهر لنا من هنا وهناك سيل بل شلال المعلومات والنصائح العلاجية وأصبح الكل بقدرة قادر أطباء وخبراء بل مستشارين في الصحة وفي التمارين الرياضية وفي علوم النفس وفي صحة الجسد وفي النصائح الاجتماعية وغيرها الكثير، بل بعض هذه النصائح أو المفاهيم قد تمس المسلمات والحقائق المعروفة، ويدعي من ينشرها أنها صحيحه وأنه جربها على نفسه وثبت عملها وما إلى آخر ذلك من الكلام الذي يحاول أن يقنع الآخرين بأنه صحيح، ليحافظ على استمرارية المعلومات التي ينشرها على حسابه المحترم في التواصل الاجتماع، وكأن همه الأكبر أن ينشر أي شيء وفي أي شيء حتى فقط يثبت وجوده. وهذا من الأخطاء التي سببت هذه الفوضى من المعلومات التي قد يكون بعضها صحيحاً، والكثير منها خطأً وقد تكون مضره بالصحة والنفس والمجتمع.

وهذه الفوضى من المعلومات التي تنزل علينا كالشلال يومياً، أغرقت الكثيرين وأزعجتهم، وشتتت تركيزهم وزادت حيرتهم، لأنهم سوف يرون معلومات أيضاً معاكسة من أشخاص آخرين، وصار التناقض هو ما يزيد الحيرة.

هذا يضيف معلومة أو نصيحة وآخر يبطلها ويقدم عكسها، والكل يزعم أنه على حق.

والضحية هنا هو المشاهد أو المتابع لهذه الحسابات في التواصل الاجتماعي.

وسوف نرى الكثير من هذه النصائح والمعلومات في الأيام القادمة خصوصاً مع تغير الطقس ودخول فصل الشتاء، فنرى الوصفات والنصائح العلاجية بكثرة، وقد يكون القليل منها فقط صحيحاً، أو ليس صحيحاً ولكن غير مضر، ولكن الكثير منها كالغث الذي لا نفع فيه بل وضرره أكبر.

هذا يتطلب من الفرد الانتباه والحرص على كل ما يشاهده من حسابات هؤلاء، وأن لا يصدق كل شيء، وأن يفرّق بين ما هو حقيقي وصادق وما هو زائف وكاذب.

[email protected]