يظل الإنسان دائماً يسعى لتحقيق أمنياته وأهدافه في الحياة، وفي خلال رحلته في هذه الحياة هناك الكثير من العقبات والمتغيرات، فقد تتغير الظروف الخارجية أو المشاعر الداخلية للإنسان فتصبح بعض الأهداف التي كان يخطط لها منذ سنوات ويسعى لها مختلفة وغير مهمة في الوقت الحالي، ويشعر بتأرجح في مشاعره ما بين السعي لها أو التوقف عنها مؤقتاً أو نهائياً.
وهذا الشعور الذي هو بين بين حقاً متعب، لأن الإنسان لا يستطيع معه الحكم في ظل الظروف الخارجية الضبابية التي لا يعلم إلى أين ستمضي، فيتقدم خطوة ويرجع خطوتين، وبهذا التذبذب يفقد الإنسان الطموح السابق.
وهذا ليس بغريب على أي أحد، لأن الظروف اليوم مختلفة عن السابق، والأحداث والتغيرات متسارعة، فلا يكاد الإنسان يرسو على بر إلا وتأتي ظروف وأحداث تجعله يعيد النظر في كل ما سبق، ويبدأ من جديد، أو يكمل ما بدأ به.
وفي خضم هذا الضياع والتأرجح، يجد الإنسان نفسه أحوج ما يكون إلى ملجأ يلوذ به، وسكينة تهدئ روحه المضطربة وعقله المشتت، وما من ملجأ أعظم من اللجوء إلى الله، فحين تضيق الدروب وتتشابك الأمور يكون الدعاء هو الحبل المتين الذي يشد الإنسان إلى الأمل والحياة، والتوكل على الله هو الجسر الذي يعبر به الفرد من حيرته إلى طمأنينته.
الإنسان المتأرجح لا يحتاج في تلك اللحظات إلى إجابات جاهزة أو طريق واضح بقدر ما يحتاج إلى السكينة وقلب مطمئن، ولن يحدث ذلك إلا بذكر الله، فكل تلك اللحظات الضبابية والظروف المتغيرة ليست عقبات، بل دعوة ربانية للإنسان كي يتوقف ويتأمل في حياته ويعود إلى ربه.
التأرجح
2 أبريل 2026 00:29 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 أبريل 00:29 2026
شارك