الشارقة: سارة المزروعي

الجوز البرازيلي أحد أغنى أنواع المكسرات بالعناصر المعدنية والدهون الصحية ويتميز بلونه العاجي المائل إلى الذهبي وملمسه الدهني اللامع الذي يدلّ على محتواه العالي من الزيوت النباتية، وتأتي الحبة عادةً أكبر من اللوز والجوز العاديين، ذات شكل بيضاوي مائل للطول، وصلبة القوام عند الكسر، بطعم غني يميل بين نكهة البندق وجوز الهند.
يحتوي الجوز البرازيلي على نسبة مرتفعة من السيلينيوم تصل إلى نحو 90 إلى 100 ميكروغرام في الحبة الواحدة، وهي كمية تفوق أحياناً الاحتياج اليومي للجسم الذي يبلغ قرابة 55 ميكروغراماً فقط، ما يجعله من أكثر الأغذية غنى بهذا المعدن النادر، ويسهم السيلينيوم في تنشيط مضادات الأكسدة الطبيعية في الجسم ودعم المناعة وتحسين عمل الغدة الدرقية، إضافة إلى دوره في تقوية الشعر والأظافر وحماية الخلايا من التلف التأكسدي.
كما تحتوي هذه المكسرات على نحو 65% من وزنها دهوناً مفيدة، أغلبها من النوع الأحادي غير المشبع الذي يدعم صحة القلب، إلى جانب ما يقارب 14% بروتينات نباتية، وكمية جيدة من الألياف والمغنيسيوم والفوسفور والزنك، وتمنح مئة غرام منها نحو 650 سعرة حرارية، مما يجعلها غذاءً غنيّاً بالسعرات يُستحسن تناوله باعتدال.
ورغم قيمتها الغذائية العالية، يحذر الخبراء من الإفراط في تناولها، إذ إن تجاوز ثلاث حبات يومياً قد يرفع مستوى السيلينيوم في الدم إلى حدّ غير آمن، مما يؤدي إلى أعراض تعرف بـ«تسمم السيلينيوم» تشمل تساقط الشعر، تهيّج الجلد، واضطرابات الهضم، كما قد تسبب الحساسية لدى من يعانون تحسس المكسرات، ويُفضّل حفظها في مكان بارد وجاف لتجنّب تلف الزيوت أو نمو العفن.
وبين فائدة مدروسة وجرعة محسوبة، يبقى الجوز البرازيلي مثالاً على أن القيمة الغذائية لا تقاس بالكمية، بل بالتوازن بين ما يحتاجه الجسم وما يستطيع تحمّله.