خالد عبدالله تريم

اليوم يبزغ فجر جديد ل«الخليج»، الصحيفة التي كُتب لها أن تُولد قُبَيل قيام اتحاد دولتنا، لتكون شاهدة بالكلمة والصورة على مولد وطن، أصبح بفضل الله، ثم برعاية القيادة التي تحدت كل الصعاب على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه المؤسسين، طيَّب الله ثراهم جميعاً، يطاول عنان السماء بإنجازاته، ومقوماته، وإنسانيته.
«الخليج» أشرقت صبيحة 19 أكتوبر 1970، على يد شقيقين عزما أن يؤسسا صوتاً حراً متدفقاً من مشرق الدنيا إلى مغربها، فكان 

 

 

، مدركين لعظمة المشروع الذي يمضيان فيه، فناضلا وصبرا وتحمَّلا كل المشقات والصعاب لتخرج «الخليج» وتكون صوت الوطن والأمة، ثابتة على موقفها ورؤيتها، وألا تحيد عنهما يوماً، فلم تلن أو تعرف التراخي، بقيت كما هي حاملة مشعل الوطن ومنجزاته إلى المكانة التي يستحقها، وهموم الأمة التي تأمل مع صبيحة كل عدد أن تنقشع عنها غمامة التحديات، وترنو إلى مكانتها المشرقة التي يجب أن تكون فيها.

عاشت «الخليج»، على مدى 55 عاماً، تحديات جساماً، وكانت ولا تزال، وبعون الله ستبقى، صامدة في وجه كل الصعاب، حريصة على أن تحافظ على ألقها الورقي الذي تلحفت به منذ يومها الأول وعشقها الناس به، ثم انتقلت إلى صخب العالم وتطوراته التقنية، فذهبت إلى القارئ بكل الوسائل والطرائق لتصله في كل زمان ومكان، حتى بات عدد متابعيها يزيد على 4 ملايين متابع، ومعدل مشاهدات منصاتها خلال عام يقترب من المليار مشاهدة.
«الخليج» شهدت ميلاد دولة عظيمة، وها هي تشهد منجزاتها يوماً بعد يوم، مؤمنة بأن لهذا الوطن رجالاً قادرين على أن يبقوه بإذن الله في الطليعة، تحت قيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإخوانهم أصحاب السموّ حكام الإمارات.
نطوي أكثر من نصف قرن من العطاء والإنجاز، هي عمر مشروع وطني وقومي كبير، احتضنه بمقل العين والدي وعمي عبدالله وتريم، وسنبقيه بحول الله تعالى وعزيمة لا تلين في شغاف القلب لأنه مشروعٌ وُلد كبيراً وسيبقى كبيراً وعلى العهد، وأملنا أن يكون القادم، أكثرَ بهاءً وإشراقاً.