للمرة التاسعة تتوج الإمارات أبطال تحدي القراءة العربي، وللمرة التاسعة نحتفل معها ليس بأبنائنا وشبابنا المتمسكين بالقراءة فقط، بل أيضاً باللغة العربية ومكانتها، وبمعنى وقيمة وأهمية وجود من يحرص على استمرارية تشجيع الأجيال الجديدة على القراءة بلغتنا الأم.
اليوم هو الموعد الذي ينتظره «أبطال القراءة العرب»، أطفال وشباب أقبلوا بكل الحب على المشاركة في أكبر تحدٍ للقراءة، والذي مازال يتمدد ويستمر في حصد الإعجاب والإقبال عليه وينتشر لتأتي المشاركات من 50 دولة، مدارس ومشرفين وطلاب.. الأعداد في تزايد مستمر، حتى وصلوا إلى أكثر من 32 مليون طالب وطالبة شاركوا هذا العام، صحيح أنهم عبروا في مراحل كثيرة واختبارات وتصفيات أسفرت عن اختيار بطل واحد من كل دولة، وصولاً إلى اختيار طالب واحد ليحمل لقب بطل تحدي القراءة العربي لعام 2025، وبطل آخر عن فئة أصحاب الهمم، وبطل عن فئة الجاليات، ناهيك عن اختيار المشرف المتميز والمدرسة المتميزة.
نحتفل بهذه التظاهرة التربوية الثقافية، وكلنا فخر بما يتحقق عاماً بعد آخر، فكل هؤلاء الطلاب يشاركون في التحدي بهدف الفوز وحمل اللقب بلا شك، لكنهم يفوزون جميعاً بما يفوق المبالغ المالية المخصصة لأصحاب المراكز الأولى والثانية والثالثة، يفوزون بالمعرفة وسعة الاطلاع والتعلق بالقراءة بحب وشغف.
شكراً «تحدي القراءة العربي» لأنك تواصل رحلة الإعلاء من شأن لغتنا العربية وتشجيع أطفالنا وشبابنا على التمسك بها وعلى العودة إلى القراءة لتغذية الروح والعقل، والاستراحة من خلالها وفي أفيائها من ضوضاء التكنولوجيا والسوشيال ميديا حيث يتم تشويه اللغات والكلام باستخدام الرموز والمصطلحات السريعة والقصيرة!.
مع انتهاء الدورة التاسعة يكون قد شارك في تحدي القراءة العربي أكثر من 163 مليون طالب وطالبة، هل تتخيلون مدى تأثير هذا الحراك الثقافي التربوي في تنشئة الأجيال وزرع مبادئ ومفاهيم صحيحة في نفوس كل هؤلاء، ووضعهم على سكة تنمية الوعي بشكل صحيح، وفهم معنى وأهمية تغذية العقول بالقراءة، ومعنى وقيمة اللغة العربية وأهمية التمسك بها؟! ولنا أن نتخيل كيف تدب الحركة في كل المدارس التي تُقبل في كل دورة على المشاركة وحث طلابها والمشرفين على قراءة بنود وشروط المسابقة والالتزام بها بكل شغف، فهذا العام شاركت نحو 132112 مدرسة، مشاركات تنعكس إيجاباً على المشرفين والمدرسين والطلاب، وتدفعنا نحو التفكير بالمزيد من الأنشطة التي تسهم في تنمية عقول الطلاب وتثقيفهم والمساهمة أيضاً في حماية لغتنا العربية.