تعزيز البُنى الأكاديمية والتعليمية في إمارة الشارقة، تستند إلى رؤية استشرافية واستراتيجية رسم معالمها بدقة صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، خلال الأعوام الماضية، ومن أبرزها جامعتا الذيد وخورفكان اللتان يرأسهما سموه، حيث عمل خلال السنوات الماضية على إرساء قواعد صلبة للجامعتين، كونهما تقدمان خدمات كبرى لأهل المنطقتين؛ الشارقة خاصة، ودولة الإمارات بشكل عام.
المشاريع الجامعية في جامعتي الذيد وخورفكان علامة فارقة في مشهد التعليم العالي في الدولة، لتخصصاتها المختارة بعناية، والتي تتناسب مع طبيعة ومعيشة وحياة القاطنين فيها، ومن ثَمَّ فإنها تُعبّر عن رؤية استراتيجية للتنمية المعرفية وتوزيع الاستثمار الأكاديمي في كل المناطق، ويُترجم هذا الزخم في تحقيق الجامعتين تنافسية ذات تخصص يعتد به، يستند إلى جودة التعليم، وقدرة الخريجين على الإسهام في الاقتصاد الوطني والعالمي مستقبلاً.
الأسبوع الماضي كان حافلاً، حيث ترأَّس صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيس جامعة الذيد، اجتماع مجلس أمنائها، والذي كان فرصة لتدارس تقدم البرامج التي تدرسها الجامعة، حيث أعرب سموه عــن سعادتــه البالغــة بما وصلــت إليه الجامعة خلال الفترة الحالية، ورؤية طلبتها ينهلــون من العلم الذي توفره الجامعة، موضحاً سموه فلسفة إنشاء الجامعة والتي ارتكزت على أن منطقة الخليج كان لديها في السابق شح في تخصص تربية الحيوانات وعلاجها، لذا أصبح من الضروري التركيــز عليها، وجعلُ الاهتمــام بها أكبر، وجدد سمــوه دعمه للطلبة حتى التخرج ليستفيد الناس من جهودهم وعلمهم.
وفي خورفكان ترأس صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيس جامعة خورفكان، اجتماع مجلــس أمنــاء الجامعة، عقب افتتاحه مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار في المدينة، والذي سيخدم طلبة الجامعة، وسيكون من بين أفضل المراكز المتخصصة في المجال البحري في العالم، لما يمتلكه من مقومات وتقنيات حديثة وبرامج متخصصة وكوادر مدربة ستساهم في الارتقاء به.
سلطان، نموذج في القيادة التي جعلت من العلم والمعرفة جوهر مشروعها التنموي والحضاري، فمنذ توليه مقاليد الحكم في الإمارة، أولى سموه الجامعات والتعليم العالي اهتماماً استثنائياً، ترجمة عملية لرؤيته في أن الإنسان المتعلم هو الثروة الحقيقية للوطن.

[email protected]