بكل المعايير الإنسانية والسياسية تنشغل دولة الإمارات بالهمّ الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، فلا يمر يوم إلا وفي أجندتها لقاء أو اتصال يتعلق بالحقوق السياسية، أو خبر لمساعدات إنسانية ترسل براً وبحراً وجواً إلى الشعب الأعزل في قطاع غزة.
«هذه هي الإمارات... موقف وإنسانية وعطاء».. كما قال الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، في تغريدة أمس على «إكس» ليكشف عبرها حجم العطاء الإماراتي الذي لم ولن ينقطع يوماً عن أهل فلسطين، ليؤكد أن إجمالي الدعم الإنساني الإماراتي الشامل لقطاع غزة بلغ 2.57 مليار دولار، وأن أكثر من 40% من إجمالي الدعم الدولي الموجه للقطاع جاء من دولة الإمارات.
قرقاش قال أيضاً، إن جهود الإمارات شملت تقديم أكثر من 100 ألف طن مساعدات عاجلة، و712 رحلة إغاثية جوية و221 إسقاطاً جوياً، إلى جانب 10 آلاف شاحنة و21 سفينة محملة بالغذاء والدواء.
وفي الشأن العلاجي فقد كانت الإمارات سباقة لمداواة قرابة 3000 من المصابين ومرضى السرطان وأطفال غزة في مستشفيات الدولة إلى جانب أكثر من 53 ألف حالة عالجهم المستشفى الميداني الإماراتي في غزة، ونحو 21 ألف حالة عالجهم المستشفى الإماراتي العائم بالعريش.
هذا كله إلى جانب الخدمات التي تم توفيرها لأهالي القطاع من مياه ومخابز، حيث شملت مساعدات الإمارات توفير مليوني غالون مياه لمليون شخص يومياً، إضافة إلى 20 مخبزاً يوفر الرغيف لـ76 ألف شخص يومياً، و50 مطبخاً يوفر وجبات لـ286 ألف شخص يومياً.
كل هذا الدعم الإنساني المباشر الذي تقدمه الدولة، لا ينفك أبداً عن موقفها السياسي، الذي تؤكد عليه مراراً وتكراراً، وكان آخر ما تحدثت به أمام العالم أجمع في بيانها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ألقته لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، هو إيمان دولة الإمارات الدائم بمركزية حَل الدولتين، وضرورة تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، عاصمَتُها القدس الشرقية، كَمَطْلَب أساسي لتحقيق حل دائم وعادل وشامل لهذه القضية.
الإمارات دائماً إلى جنب الأشقاء في فلسطين، وهي بيد تمد العون بالمساعدات الإنسانية بشتى الطرق والوسائل، حتى لا يكاد يمر يوم وإلا تكشف عبر «الفارس الشهم 3» عن مساعدات عاجلة، وباليد الأخرى تدعم وتحاور المجتمع الدولي لتثبت حق الفلسطينيين في أرضهم ودولتهم.