ابن الديرة
منذ أن أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قبل عامين ببدء عملية الفارس الشهم 3 الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في مواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية التي واجهها، ما زالت الإمارات تمثل السند الإنساني، والمعين الذي لا ينضب في ملحمة من العطاء الذي لم يتوقف تتويجاً لنهج العطاء الذي أرساه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويواصل صاحب السمو رئيس الدولة السير على خطاه، تأكيداً لالتزام ثابت بدعم الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه.
الأرقام وحدها تتكلم، واللغة تصمت، لأنها تقدم الحقيقة، أو كما يقول أرسطو «عندما تتحدث الأرقام يسقط كل شيء».
على مدى عامين قدمت الإمارات وحدها ما يزيد على 44 في المئة من إجمالي المساعدات الدولية الإنسانية التي وصلت إلى قطاع غزة، وفقاً للتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، ما يجعلها أكبر مانح فردي للمساعدات.
وتؤكد التقارير أن قيمة المساعدات الإماراتية لغزة تتجاوز 9 مليارات درهم (2.5 مليار دولار) خلال عامين، وتشمل مواد إغاثية وأدوية ومياهاً ومعدات صحية وتعليمية ومواد الإيواء، ناهيك عن المستشفيات الميدانية، إضافة إلى آلاف الأطنان من المواد الأساسية عبر عمليات متعددة، بما فيها القوافل البرية والبحرية والجسور الجوية.
تقول الأرقام أيضاً إن عملية الفارس الشهم 3 وفّرت 13 مليون وجبة إفطار خلال شهر رمضان الماضي لمليوني شخص، كما نقلت «طيور الخير» 4076 طن مواد إغاثة خلال 81 إنزالاً جوياً، وتم إنشاء خط مياه بطول 7.5 كم بطاقة مليوني جالون لتوفير المياه لأهالي غزة، وإنشاء 50 مخبزاً لتوفير الخبز، بعدما تعمدت حكومة نتنياهو استخدام التجويع والتعطيش سلاحاً في حرب الإبادة. كذلك تم نقل 2785 مريضاً ومرافقاً لتلقي العلاج في الإمارات، وإقامة مستشفى ميداني داخل غزة، وآخر عائم قبالة العريش، وتطعيم 640 ألف طفل ضد شلل الأطفال.
الشعب الفلسطيني الصامد الصابر على النازلة التي حلت به لم ينس دور الإمارات في بلسمة جراحه، ولا يدها الحانية المعطاء، فكان هذا الدور محل تقدير وامتنان من خلال فعاليات أقيمت في الذكرى الثانية لعملية الفارس الشهم 3، من خلال لقاءات جماهيرية واحتفالات، ورفع الأعلام الإماراتية واللافتات ورسائل التقدير التي أكدت: «إن مساندتكم بريق أمل لنا في الحياة».