«مسيرة استثنائية في المجال الثقافي والمعرفي حول العالم جعلت من العطاء أسلوب حياة، ومن التنمية رسالة، ومن الإنسان محوراً، ومن المستقبل هدفاً سامياً».. بهذه الرسالة الموجزة أعلنت جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، جائزة «الإنجاز الثقافية» ضمن دورتها التاسعة عشرة لهذا العام.
البيان الصادر عن مجلس أمناء الجائزة قال: «حيث يُكرَّم الفكر لا الاسم، والمسيرة لا المنصب، وقف مجلس الأمناء أمام تجربة لا تشبه إلا ذاتها، وبعد تأملٍ عميق في أثر هذه التجربة وما تركته من بصماتٍ في الثقافة والتنمية والإنسان، تقرّر منح «جائزة الإنجاز» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تقديراً لمسيرته الاستثنائية الممتدة عبر العقود، والتي لم تكن مجرد إنجازات، بل كانت رؤية تحوّل الإنسان إلى محور كل تقدم، والمعرفة إلى أداة للتغيير، والسلام إلى نهج عالمي، والعطاء إلى إرث خالد.. كل مشروع، وكل مؤسسة، وكل جائزة أطلقها سموه، كانت شعلة أمل، ومصدر إلهام، ومنارة للعطاء والتميز».
للشيخ محمد بن راشد إنجازات ومكارم كثيرة، وهي تشمل معظم مناحي الحياة فبصماته جلية في تكريم حفظة القرآن الكريم، وكذلك في ميدان الصحافة والشعر والقراءة وصناع الأمل، غير الرياضة والفروسية والمجالات الحياتية الكثيرة.
وقد وصل سموه عبر «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» التي أسسها عام 2015 إلى مشارق الأرض ومغاربها بالمساعدات والمبادرات التي تُعنى بالإنسان وحياته وكرامته، حتى اقترب إجمالي حجم إنفاقها السنوي من ملياري درهم، يستفيد منه مئات الملايين من البشر.
هذه المؤسسة الكبيرة تُعنى بالعمل الإنساني والإغاثي خارج حدود دولة الإمارات، وتنضوي تحتها أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تستهدف التنمية الإنسانية والتي تركز على توفير الاحتياجات البشرية الأساسية من صحة، ومكافحة الأمية، والفقر، ونشر الثقافة وتطوير التعليم.
مؤسسة (العويس) كرّمت سموه على منجز يتصل بعملها الثقافي من تحدي القراءة إلى نوابغ العرب، ومكتبة محمد بن راشد و«المدرسة الرقمية» وجائزة اللغة العربية ونتاجه الشعري والأدبي، وقد رأت في عمل سموه في مجال الثقافة والمعرفة والعلوم والابتكار ركيزة أساسية للنمو المستدام، حتى حول العطاء الإنساني إلى منظومة متكاملة ومستدامة، تدعم المجتمعات، وتمكّن الأفراد، وتفتح أبواب الأمل، دون تمييز بين دين أو عرق، عبر محاور رئيسية تعكس فلسفة سموه في التنمية الإنسانية.