من الواضح أن الكذب والتضليل وتزييف الحقيقة هي جزء أصيل من وجود وسلوك زمرة بورتسودان، لأنها شرط وجودها، لعلها بذلك تخفي ما ترتكبه من جرائم وفواحش بحق الشعب السوداني، وتكشف ما وصلت إليه منظومتها القيمية والأخلاقية من انحدار، خاصةً أنها تستخدم الكذب مشجباً لاتهام الآخرين وتشويه صورتهم الناصعة، في الوقوف مع الشعب السوداني ودعمه وإنقاذه من براثن الموت والجوع والفقر والتهجير، والوصول به إلى بر السلام والحرية والأمن.
لم يعد خافياً أن جماعة الإخوان التي تقود هذه الزمرة هي من تتولى مهمة الكذب والتضليل والتشهير على دولة الإمارات، من خلال استخدام مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف إنقاذ نفسها وبقايا نظامها، والسعي للخروج من عزلة قاتلة. فالعالم، وخاصةً الشعب السوداني يعلم حجم ما تبذله دولة الإمارات من جهد سياسي لوضع حد لحرب أهلية مدمرة تجاوزت ثلاث سنوات، ولوقف إطلاق النار، تمهيداً لحل سياسي يؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية، وجهدٍ إنساني متواصل، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب السوداني، إذ زادت هذه المساعدات على 700 مليون دولار منذ عام 2023.
لأن الإمارات تؤمن بأن الحرب لن تسبب إلا المزيد من الكوارث، وأن المفاوضات هي وحدها السبيل إلى السلام، فإنها دعمت كل الجهود الإقليمية والدولية التي تحقق الأمن للسودانيين وتصون كرامتهم وحريتهم، لذلك فإن السعي المحموم من جانب زمرة بورتسودان للتطاول على الإمارات ودورها- هو بالتأكيد محاولة فاشلة، لأن الحقيقة وحدها تقول إن الكاذب يستطيع أن يخدع بعض الناس بعض الوقت، لكنه لا يستطيع خداع كل الناس كل الوقت.
فالإمارات مع الحل السياسي، ومع وحدة السودان وشعبه وأرضه، وليست مع قوات الدعم السريع، ولا مع سلطة بورتسودان، ولا تطمع بثروات السودان، لأن لديها ما يكفيها ويزيد من ثروات، ولا حتى بذهب أو غير ذهب تستفيد منه الزمرة التي تمارس التضليل والكذب من خلال شركات خاضعة لسلطتها ولسلطة الجيش السوداني.
المؤسف أن بعض المنابر الإعلامية العربية والأجنبية تصدّق هذا الإسفاف وتروج له، بما يتعارض مع الواقع والحقيقة، وهو سقوط أخلاقي وإعلامي غير مبرر، هدفه المشاركة في حملة إعلامية إخوانية معروفة الأهداف والأسباب.
هذا هو وجه الإمارات الناصع، فنور الشمس لا يمكن تغطيته بغربال.. والكاذب لا يمكن تصديقه حتى ولو قال صدقاً.
وجه الإمارات الناصع
14 نوفمبر 2025 02:47 صباحًا
|
آخر تحديث:
14 نوفمبر 02:47 2025
شارك