تحلّ الشارقة في الفترة من 28 إلى 31 مايو المقبل ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، وبهذا التقدير الثقافي الأوروبي تكون إمارة الثقافة والعلوم والفنون قد وقّعت اسمها الحضاري التاريخي في أكثر من معرض كتاب دولي في الشرق والغرب، وعرّفت بالثقافة واعتبارها جسر حوار وتعايش مدني إنساني بين الشعوب والدول والأفكار.

حلّت الثقافة الإماراتية ممثلة بالشارقة، في معارض كتب عديدة: مدريد، باريس، بولونيا، سيؤول، اليونان، ساوباولو، وغيرها من معارض كتب عالمية حرصت على حضور الشارقة، وخلال هذه المعارض أقبل الجمهور الشرقي والغربي على قراءة الأعمال الأدبية الإماراتية التي ترجمتها هيئة الشارقة للكتاب بلغات عالمية حيّة مثل الإنجليزية، والفرنسية، والهندية، والإسبانية، واليونانية، وعرضتها بشكل محترم في معارض كتب العالم، ويأتي الاحتفاء بالشارقة في بولندا (أكثر من 38 مليون نسمة)، امتداداً لرؤية مشروع الشارقة الثقافي منذ نهاية سبعينات القرن الماضي، وإلى اليوم، والمتمركز حول فكرة خدمة الثقافة الإماراتية والعربية عبر جوهرها التاريخيّ وهو لغة العرب، وبالتأكيد على حضورها في ثقافات العالم بل وعلى رأس مؤسساته الثقافية والأكاديمية والبحثية من خلال الوسيط الأجمل بين الثقافات والشعوب وهو الكتاب.

يعود إطلاق معرض وارسو الدولي للكتاب إلى عام 1959، أما اللغة البولندية، وبحسب الموسوعة الإلكترونية الحرّة، فهي أكبر اللغات الليختية التي تعود تسميتها إلى قبائل الليختيين أجداد البولنديين الحاليين (المصدر الويكيبيديا).

تقع بولندا في أوروبا الوسطى، ولعلّ أكثر اسم روائي بولندي ثابت في الذاكرة العربية هو (جوزيف كونراد) صاحب رواية (قلب الظلام) التي كان إدوارد سعيد معجباً بها أيّما إعجاب.

بولندا البعيدة نسبياً عن مركز الثقافة الأوروبية وهو (باريس)، نالت نوبل للأدب خمس مرّات، وبذلك، تأتي في مقدمة البلدان الأوروبية والغربية النوبلية، إضافة إلى أمريكا والصين وروسيا، فقد تفوّقت في نوبل الأدب حين فاز الروائي هنريك سينكيفتش بنوبل في عام 1905، أي بعد تأسيس نوبل بأربع سنوات فقط، وفي عام 1924 فاز بنوبل الروائي فواديسوف ريمونت، وفي عام 1978 فاز بها الروائي الأمريكي من أصول بولندية إساك سنجر، كما فاز بنوبل الشاعر البولندي تشيسلاف ميلوش في عام 1980، وفي عام 1996 فاز بنوبل الشاعر البولندي فيسوافا شيمبورسيكا، وفي عام 2018 فازت بنوبل الشاعرة البولندية أولغا توكار تشوك.

حلول الشارقة ضيف شرف معرض وارسو للكتاب فرصة ثقافية متاحة للتعرّف إلى الآداب والعلوم والفنون البولندية، وتوأمتها بتراثنا الأدبي العربي.