«آن الأوان لوقف ثورة الكونكريت لتحل محلها ثورة الثقافة»؛ هكذا انطلقت رؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، خلال عرض مسرحية (شركة العجائب) عام 1979 في قاعة إفريقيا؛ لتنطلق من بعدها رحلة معرض الشارقة الدولي للكتاب في عام 1982، برعاية سموّه، الذي واكب مسيرته حتى يومنا الحاضر، دون أن يسمح بغيابه عن المشهد الثقافي العالمي مهما كانت الظروف، ليبلغ اليوم الدورة الـ«44»، محافظاً على تصنيفه النخبوي والمعرفي ضمن أهم ثلاثة معارض على مستوى العالم، وليتَصَدَّرَ المركز الأول، ضمن معارض الكتب عالمياً، للعام الخامس على التوالي.
نعم؛ هي «الشارقة» التي حظيت باهتمام ورعاية سلطانها الذي قال في كلمته الافتتاحية للدورة الـ«44» لمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي أقيم في الفترة (5 – 16 نوفمبر 2025) تحت شعار «بينك وبين الكتاب»: «ونحن نتحدث عن المشاريع الثقافية التي تشهدها إمارة الشارقة، التي نذرت نفسي لخدمتها، وكرّسْتُ حياتي للثقافة رافعاً لرايتها، ولإعلاء كلمتها، ورغبةً في نشر العلوم والمعارف والآداب بين أبناء الأمة في مشارق الأرض ومغاربها، نذكر البداية، والتي مَرَّ عليها قرن من الزمن، منذ 100 عام؛ حيث تأسست أول مكتبة في الشارقة عام 1925، إذ كانت الشارقة في هذه السنة تحتفل بمرور 100 عام على تأسيس أول مكتبة بها».
نعم، هي «الشارقة»؛ «عاصمة الثقافة العربية» عام 1998 باختيار «اليونسكو»، تقديراً للتوجه الثقافي الذي أولاه حاكمها جُلّ اهتمامه ورعايته. و«عاصمة الثقافة الإسلامية» عام 2014 باختيار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، تقديراً لإسهاماتها في المجال الثقافي محلياً وعربياً وإسلامياً. و«عاصمة السياحة العربية» لعام 2015، لقبٌ نالته خلال الدورة الـ«15» لمجلس وزراء السياحة العرب الذي انعقد بالقاهرة في 18 أكتوبر عام 2012. و«عاصمة الصحافة العربية» لعام 2016، نتيجة لتطور الإعلام، وتشجيع المحتوى الثقافي والفكري للمادة الإعلامية. و«عاصمة عالمية للكتاب» لعام 2019؛ تقديراً لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة.
نعم؛ هي «الشارقة» التي شهدت عبر السنين نمواً وتطوراً لتصبح مركزاً للثقافة والفنون، ليزدهر المشهد الثقافي فيها بفضل رعاية حاكمها وراعي نهضتها الثقافية صاحب السموّ الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، الذي تنص رسالته على: «نحن في الشارقة نقرأ، نريد المجتمع القارئ، وندعو إلى تعميق عادات القراءة بين فلذات الأكباد».
الشارقة 44 كتاباً
18 نوفمبر 2025 00:40 صباحًا
|
آخر تحديث:
18 نوفمبر 00:40 2025
شارك