بغداد: زيدان الربيعي، وكالات
أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمّد شياع السوداني، أمس الثلاثاء، أن ائتلافه انضمّ إلى تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية، تحت مظلّة أكبر كتلة برلمانية، مؤكداً بدء التفاوض لاختيار رئيس للحكومة المقبلة، مشدداً على أن «العراق لن يكون ساحة نفوذ لأي دولة على الإطلاق»، فيما بحث أمين عام «منظمة بدر» هادي العامري، ورئيس تحالف «عزم» مثنى السامرائي، أمس الثلاثاء، سبل تعزيز التقارب السياسي وتغليب المصلحة العامة. مساء أمس الأول الاثنين، أعلن «الإطار التنسيقي» تشكيل أكبر كتلة نيابية وشروعه في اختيار رئيس لمجلس الوزراء.
بينت النتائج النهائية لانتخابات 11 نوفمبر التي نشرتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن أحزاب «الإطار التنسيقي» حافظت على موقعها المهيمن في البرلمان المؤلف من 329 مقعداً. لكن ائتلاف «الإعمار والتنمية» بقيادة السوداني تصدر النتائج بحصوله على 46 مقعداً.
وقال السوداني خلال منتدى الشرق الأوسط للسلام والأمن في الجامعة الأمريكية في دهوك بشمال العراق، إن ائتلافه «جزء أساسي من مكونات الإطار التنسيقي... الذي قرر أمس الأول الاثنين تشكيل الكتلة النيابية الكبرى». وبذلك تشغل هذه الكتلة 175 مقعداً، أي أكثر من نصف مقاعد البرلمان. وأضاف «سوف نباشر بحوارات مع باقي الكتل السياسية في الفضاء الوطني للتأسيس للاستحقاقات الدستورية وتشكيل الرئاسات». لكن لتكليفه بتشكيل حكومة ثانية على السوداني الحصول على دعم الأطراف المُنافسة له خصوصاً من الغالبية الشيعية.
وأكّد السوداني أن مسعاه للحصول على ولاية حكومية ثانية «ليس طموحاً شخصياً بقدر ما هو استعداد لتحمّل المسؤولية لإكمال مشروع بدأناه ومنجز تحقّق على الأرض».
وتحالف «الإطار التنسيقي» المتمتّع بأكبر كتلة في البرلمان المنتهية ولايته هو الذي جاء بالسوداني إلى رئاسة الحكومة في 2022.
وأكد السوداني أن «العراق لن يكون ساحة نفوذ لأي دولة على الإطلاق»، مشدداً على أن بغداد تحترم علاقاتها مع الجميع وتسعى لتعزيز علاقات قوية ومتوازنة مع كل الدول الإقليمية.
وقال السوداني: «نحن نرتبط بعلاقات استراتيجية وتاريخية مع دول الجوار والمجتمع الدولي، لكن سيادة العراق واستقلاله خط أحمر».
وكان السوداني قد أكد خلال لقائه مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني ضرورة تعاون جميع القوى الوطنية، من أجل استكمال الاستحقاقات القادمة في ضوء نتائج الانتخابات، والمُضي في نهج الإعمار والتنمية والإصلاح الاقتصادي.
إلى ذلك، بحث أمين عام «منظمة بدر» هادي العامري، ورئيس تحالف «عزم» مثنى السامرائي، أمس، سبل تعزيز التقارب السياسي وتغليب المصلحة العامة، بعد صدور النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية.
وأكد العامري والسامرائي أهمية تعزيز أواصر التقارب الوطني بين جميع القوى السياسية، والحفاظ على الاستقرار السياسي.