ألغت محكمة الاستئناف في دبي حكماً أصدرته محكمة الجنح والمخالفات، قضى بحبس متهم لمدة عام، وذلك بعد نظرها في قضية تتعلق بمجموعة شيكات مرتجعة تبلغ قيمتها الإجمالية 7.4 مليون درهم، كانت محل نزاع بين المتهم وورثة المجني عليه.
وقررت المحكمة انقضاء الدعوى الجزائية بالتقادم، تأسيساً على مرور المدة القانونية المقررة لتحريك الدعوى في مواد الجنح.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إحالة النيابة العامة لمتهم «48 عاماً» إلى المحاكمة بعد اتهامه بإعطاء عدة شيكات بسوء نية لصالح المجني عليه الذي وافته المنية لاحقاً، وبحسب ملف الدعوى فإن الشيكات التي تحمل أرقاماً متعددة سحبت على أحد البنوك المحلية، وكانت قيمتها الإجمالية 7.4 مليون درهم، في حين تبين أن الحساب المصرفي المرتبط بالشيكات كان مغلقاً منذ سنوات.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت في فبراير الماضي بحبس المتهم لمدة سنة بعد إدانته بالاتهام المنسوب إليه، إلا أنه طعن على الحكم، وأكد خلال نظر الاستئناف أنه سلم الشيكات للمجني عليه في إطار علاقة استثمارية تعود لبداية تعامل بين الطرفين منذ عام 2014، وأن الحساب كان مفتوحاً في حينه، كما أقر بإعطاء الشيكات دون تحديد تاريخ مسبق عليها.
وكشف تقرير الخبير المنتدب أن المتهم يدير منشأة طبية، وأن المجني عليه كان قد استثمر لديه مبالغ وصلت إلى 7.4 مليون درهم، دون وجود عقود مكتوبة تنظم العلاقة بين الطرفين أو تحدد آلية الأرباح. وأوضح التقرير أن الشيكات موضوع الدعوى كانت بمثابة ضمان لرأس المال المستثمر، وأنها غير مؤرخة عند تسليمها للمجني عليه، قبل أن يتم لاحقاً وضع تاريخ عليها من قبل أحد الورثة بعد الوفاة.
وقال الممثل القانوني للمستأنف، الدكتور علاء نصر، إن التقرير أكد أن التعامل المالي بين الطرفين بدأ في الفترة بين عامي 2014 و2015، وهي الفترة التي اعتبرت المحكمة أنها تمثل وقت تسليم الشيكات، واعتمدت المحكمة في حكمها على القاعدة القانونية التي تقضي بانقضاء الدعوى الجزائية في مواد الجنح بمضي خمس سنوات من تاريخ تسليم الشيك إلى المستفيد، وأن هذا التاريخ هو المعتمد لبدء حساب مدة التقادم، وليس تاريخ تقديمه للبنك أو تاريخ تحريره.
وأشار إلى أن المحكمة أحيطت علماً بأن أحد الورثة قام بتحرير تاريخ جديد على الشيكات بتاريخ نوفمبر 2024، أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات على فترة التسليم الأصلية.