الإمارات وإن كانت الثالثة عالمياً في إجمالي المساعدات، فإن إصرارها وعزيمتها على مساعدة المحتاجين في اللحظة والدقيقة، يجعلانها الأولى دائماً في قلب العالم بأسره.
دولة الإمارات سباقة إلى إغاثة الملهوف ومد يد العون إلى كل محتاج ومكلوم، ويجدها العالم أجمع أول من يلبّي نداء الإنسانية، وتجد كوادرها وجميع مؤسساتها الخيرية المعنية تسيّر الطائرات والبواخر والحملات البرية، لتكون دائماً في طليعة مقدمي المساعدة والإنقاذ، بغض النظر عن الأصل أو العرق أو الدين أو الموقع الجغرافي.
بالأمس، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن 7.2% من إجمالي المساعدات التي قدّمت في العالم بأسره هي من دولة الإمارات، لتشكل 1.46 مليار دولار من أصل (20.2 مليار دولار)، قدمتها باقي الدول، وأن دولة الإمارات جاءت في المرتبة الثالثة، بعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
هذا الخبر الأممي أعلنه سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس الشؤون الإنسانية الدولية، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، الذي أكد أن دولة الإمارات ستواصل بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ريادتها العالمية في المجالات الإنسانية والتنموية، انطلاقاً من رسالتها السامية وقيمها الحضارية نحو المساعدة والتضامن والتنمية والتعاون لخير البشرية جمعاء.
المساعدات الإماراتية الخارجية تأتي انسجاماً مع المبدأ التاسع من مبادئ الخمسين، لتؤكد الدولة بذلك أن هذا الأمر جزء لا يتجزأ من مسيرتها والتزاماتها الأخلاقية تجاه الشعوب الأقل حظاً، وهي حتماً لا ترتبط بأي اعتبارات، ناهيك عن أن دولة الإمارات سنّت لنفسها دستوراً خيرياً مفاده بأنه حتى «الاختلاف السياسي مع أي دولة لا يبرر عدم إغاثتها في الكوارث والطوارئ والأزمات».
الإمارات وفي فلسفتها الإنسانية والخيرية، المنضوية تحت مظلة الدولة، تنجد المكلوم، بأسرع وقت، وتجيش جميع مؤسساتها الخيرية لبدء الإرسال وبشكل فوري وعاجل، إلى جانب إشراك المجتمع في المساعدة والتطوع، فضلاً عن مساعدات الإنقاذ والخدمات اللوجستية التي تقدمها أحياناً لإنقاذ الأرواح في حالات الحوادث والكوارث.
وإلى جانب ذلك، فإن «فارسها الشهم» بات ينطلق إلى المحتاجين منذ بدء أزمتهم، ولا يتوقف طوال استمرارها، ولنا في حرب غزة أكبر دليل، حيث انطلقت مساعداتها في نوفمبر 2023، ما زالت تقدمها براً وبحراً وجواً حتى اليوم.