طلب المدعي العام في نيويورك، الثلاثاء، إعادة محاكمة المشتبه فيه الرئيسي في جريمة اعتبرت إحدى أبرز قضايا اختفاء الأطفال في التاريخ الأمريكي، وهي قضية إيتان باتز، قبل 46 عاماً. وما زال يتعين على قاض أن يقرر ما إذا كان ذلك سيتم أم لا.
في 25 مايو/أيار 1979، كان هذا الصبي البالغ ست سنوات يسير بمفرده للمرة الأولى لركوب حافلة المدرسة على بعد مبنيين من منزله في حي سوهو في مانهاتن عندما اختفى، ما أثار الرعب بين جيل من الأهالي الأمريكيين. ونشرت ملصقات لوجه إيتان في كل مكان، بما في ذلك على علب الحليب المباعة في الولايات المتحدة. كما أنشئ مركز للأطفال المفقودين، إلا أن تلك الجهود لم تفلح في العثور عليه.
لكن في عام 2012، اعترف بيدرو هيرنانديز الذي كان يبلغ وقتها 18 عاماً، وكان يعمل في متجر بقالة قرب محطة الحافلات، للشرطة بأنه استدرج الطفل إلى قبو المتجر، وخنقه ثم وضع جثته في كيس بلاستيك، ثم وضعه في صندوق كرتون، قبل أن يرميه في سلة المهملات.
لكنّ محامي الدفاع نددوا بذلك الاعتراف، واعتبروا أنه تم انتزاعه من الشرطة، مشيرين إلى أن هيرنانديز يعاني اضطرابات عقلية، ومستوى ذكائه أقل من الطبيعي.
وبعد إلغاء محاكمة أولى عام 2015، دانت هيئة محلفين عام 2017 بيدرو هيرنانديز بقتل الطفل، وحُكم عليه بالسجن 25 عاماً.
لكن في يوليو/تموز الماضي، ألغت محكمة استئناف الحكم، معتبرة أن القاضي كان يتواصل بشكل سيئ مع أعضاء هيئة المحلفين بشأن مسألة الاعترافات، ومنحت الادعاء مهلة حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل، لاتخاذ قرار بشأن عقد محاكمة جديدة.
وجاء في رسالة لمكتب المدعي العام في مانهاتن، أن «المدعي العام قرر أن الأدلة المتاحة والمقبولة تبرر مقاضاة المتهم بتهمة القتل من الدرجة الثانية والاختطاف من الدرجة الأولى في هذه القضية».
وقال محاموه في بيان: «نشعر بخيبة أمل شديدة بسبب هذا القرار لأننا ما زلنا مقتنعين ببراءة السيد هيرنانديز» الذي ما زال محتجزاً.