في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي صادف يوم السبت الماضي، كما في كل يوم، أكدت دولة الإمارات على لسان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، دعم الإمارات الراسخ للأشقاء الفلسطينيين وتطلعاتهم لنيل حقوقهم، وذلك في رسالة موجهة إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، كما جدد تأكيده أن دولة الإمارات «ملتزمة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبدأ حل الدولتين والقرارات ذات الصلة».
هذا الموقف الأصيل يتجلى في الجهد الإماراتي المتواصل، السياسي والإنساني، لدعم الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، وفي المبادرات الإنسانية التي لم تتوقف منذ حرب الإبادة التي يتعرض لها منذ أكثر من عامين، والحد من الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها في قطاع غزة، حيث برزت الإمارات كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية للقطاع، وقدمت نموذجاً متفرداً للتضامن والتعاضد مع الشعب الفلسطيني من خلال القوافل البرية والبحرية والجوية التي لم تنقطع، محملة بشتى أنواع الدعم من طعام ودواء وماء، من خلال عملية «الفارس الشهم 3» و«تراحم من أجل غزة» و«طيور الخير»، و«دبي الإنسانية»، عدا الدعم المالي الذي تم تقديمه عبر المؤسسات الإنسانية الدولية. كذلك استقبلت دولة الإمارات مئات الحالات الطبية لتلقي الرعاية الطبية والعلاج في مستشفياتها.
لذلك، جاءت رسالة صاحب السمو رئيس الدولة في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني لتؤكد أن الإمارات لن تتخلى عن الشعب الفلسطيني الشقيق، وستظل ملتزمة بدعمه وصموده إلى أن يحقق أهدافه في حق تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة على أرضه، وهو موقف يتكامل مع الإرادة الدولية، ومع كل ما صدر عن الأمم المتحدة من قرارات تؤكد هذا الحق الفلسطيني الثابت، وهو ما أكده أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالته في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني من «ضرورة إنهاء الاحتلال غير المشروع للأرض الفلسطينية- كما دعت محكمة العدل الدولية والجمعية العامة إلى إحراز تقدم لا رجعة فيه نحو حل الدولتين، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام وأمن داخل حدودهما الآمنة والمعترف بها، على أساس خطوط ما قبل عام 1967، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين».
وتطرق غوتيريش إلى المعاناة الإنسانية المروعة في القطاع، فأشار إلى أن «الناجين هم الآن في حالة حداد على عشرات الآلاف من الأصدقاء والأقارب الذين فارقوا الحياة - ثلثهم من الأطفال- إلى جانب الآلاف من المصابين»، كما أن القطاع «يشهد استشراء الجوع والمرض والصدمات النفسية وأنقاض المدارس والمستشفيات المدمرة». وشدد على أنه «ينبغي ألا يكون مقبولاً أبداً تحت أي ظرف من الظروف قتل هذا العدد الكبير من المدنيين، والتهجير المتكرر لسكان بأكملهم، وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية».
تقدم دولة الإمارات كل يوم نموذجاً متفرداً لدعم الشعب الفلسطيني، وهو نهج ثابت وراسخ في التزامها التاريخي تجاه شعب يستحق أن يعيش بكرامة وحرية، كما بقية الشعوب على أرضه.