يسألونك عن جماعة «الإخوان المسلمين»، فقل لهم إن مطاردتها مستمرة وتتوسع في مختلف دول العالم، بعد أن أدركت مؤخراً خطرها، فبدأت معاقبتها بحظر تنظيماتها، باستثناء قلة من الدول لا تزال تؤوي أفرادها، وتوفر لهم حرية الحركة والمنابر الإعلامية، ووسائل التواصل الاجتماعي، كي تستمر في بث سمومها وأكاذيبها، ونشر الأضاليل.
يسألونك عن جماعة «الإخوان المسلمين»، فقل لهم إنها الأصل والفصل والحبل السري لكل الجماعات الإرهابية، خرجت من شجرتها «القاعدة» و«داعش» و«حركة الشباب» الصومالية، و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» ومثيلاتها في بلاد المغرب العربي ومنطقة الساحل، و«حزب النهضة» التونسي، التي اتخذت من الإسلام غطاءً لفجورها، وحملت فكراً تكفيرياً إقصائياً لا يعترف بالآخر، ومشروعاً تدميرياً قائماً على هدم المجتمعات وتفكيكها، لأنها ضد مفهوم الوطن والعدالة والتسامح وكل قيّم العصر.
يسألونك عن «الإخوان» قل لهم إنها مشروع عمالة للأجنبي، مارستْه لعشرات السنين في خدمة كل طامع في أرضنا، وحاكت وغطت على المؤامرات التي استهدفت ضرب الأمة ووحدتها.
يسألونك عن «الإخوان» فقل لهم إنها الجماعة التي أجادت دور المطية واستحقت جدارة الاستخدام منذ قيام التنظيم قبل نحو قرن من الآن على يد حسن البنا.. ولم تتبدل. أتاح فكرها استحلال الآخرين، استحلال الوطن والدماء، فمارست الاغتيالات باسم الإسلام، بدءاً من اغتيال الخازندار، ومحمود فهمي النقراشي رئيس وزراء مصر، ومحاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أما التبرير الشنيع فهو «جهاد في سبيل الله».
يسألونك عن «الإخوان» فأبلغهم أنها حاولت اغتيال الأوطان، كما حصل في السودان على يد عمر البشير وحسن الترابي، وفي مصر على يد محمد مرسي وجماعته، وأيضاً في تونس على يد راشد الغنوشي وأتباعه، ناهيك عن محاولاتها الفاشلة في أكثر من بلد عربي. ولعبت دوراً في بروز «الإسلاموفوبيا» في الغرب، وتفشي العنصرية وكراهية المسلمين، نتيجة الصورة المشوهة عن الدين الإسلامي التي قدمتها هذه الجماعة للعالم.
فشلت جماعة «الإخوان» في كل محاولاتها للسيطرة على الدول، وفشلت كل أقاويل حسن البنا في التسلط والسيطرة باسم الإسلام، ونستحضر قوله: «إن مهمتنا سيادة الدنيا، وإرشاد الإنسانية إلى نظم الإسلام الصالحة، وتعاليمه التي لا يمكن بغيرها أن يسعد الناس»، وهذا كلام لا يعبر عن حقيقة الإسلام كدين حق وسلام وعدالة ومساواة واحترام الآخر في رأيه ومعتقده، بل يصدر عن رجل متسربل بوهم التفوق والأفضلية على الغير، والمحشو بكل الأفكار التي لحقت بالدين الإسلامي من تشويه، مثل «دار الإسلام» و«دار الحرب»، وأن يحكم المسلمون العالم من خلال الدين الإسلامي، وبذلك تؤكد جماعة «الإخوان» أنها خارج هذا الزمان وكل زمان، وكأنها تعيش على كوكب آخر، وهذا يثبت زيف أفكارها، وأنها تحاول تثبيت الوهم كحقيقة، حتى لو كانت مستحيلة.
يسألونك عن «الإخوان» فقل لهم إن الجميع معنِيّ بدحض فكر هذه الجماعة، نظراً لخطورتها على مجتمعاتنا وأوطاننا وأجيالنا.علينا جميعاً كشف مثالبها وسلبيتها، وكل المزاعم التي تروجها لنفسها بأنها جماعة دعوية تدعو إلى تطبيق الإسلام، وإقامة الدولة المسلمة، وهي في الحقيقة لا تعبّر عن الإسلام ولا الدولة ولا تعترف بفكرة الوطن، وهي بالتالي تشكل عبئاً على الوطن والمجتمع والإسلام، بل باتت تشكل تهديداً للعالم يجب وضع حد له.
.. ويسألونك عن «الإخوان» (1)
3 ديسمبر 2025 01:02 صباحًا
|
آخر تحديث:
3 ديسمبر 01:02 2025
شارك