إطلاق «المنصة الوطنية للتدريب العملي لطلبة التعليم العالي في الدولة» بتعاون كامل من وزارتي الموارد البشرية والتوطين، والتعليم العالي والبحث العلمي، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية -برنامج «نافس»، يشير بوضوح إلى النموذج التعاوني الناجح بين الحكومة والقطاع الخاص، في تعزيز فرص أبناء الدولة بالحصول على عمل مناسب في القطاع الخاصة.
المنصّة الجديدة تعمل على توفير حل متكامل يجمع الجهات الأكاديمية والقطاعين الحكومي والخاص، عبر بوابة رقمية موحدة تتيح للطلبة فرص التدريب العملي النوعي داخل الدولة وخارجها. وبذلك، تُسهم المنصّة في تحويل التدريب من مطلب أكاديمي إلى تجربة مهنية حقيقية تمكّن الطالب من اكتساب مهارات سوق العمل منذ سنوات الدراسة الأولى، وتمنح مؤسسات وشركات القطاعين الحكومي والخاص عرض فرص التدريب المتوفرة لديها، بما يرسخ دورها كشريك أساسي في المنظومة الوطنية للتدريب العملي.
دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كدولة رائدة في تطوير منظومات تعليمية مبتكرة من خلال إعداد الطلبة لمواكبة متطلبات المستقبل، بأدق تفاصيلها، لذا تأتي المنصّة الوطنية كأحد أبرز المشاريع الوطنية التي تعكس رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز الجاهزية المهنية، وربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل المتطور، من خلال تشجيع الشركات على تقديم فرص تدريب ذات جودة عالية، ومنحها منصة للوصول إلى المواهب الوطنية والمدربة والجاهزة على أكمل وجه، وهو الأمر الذي يعزز جهود التوطين ويخلق حلقات وصل فعّالة بين الطلبة والقطاع الصناعي.
المبادرة تنسجم مع التوجّهات الاستراتيجية للدولة في تطوير رأس المال البشري، وبالتالي رفع جودة التعليم، من خلال دعم برامج التوطين، على المستوى الوطني، فمن خلال هذه المنصّة، يمكن للجامعات متابعة جهات التدريب، وتقييم التجارب، وضمان انسجام فرص التدريب مع التخصصات الدراسية.
المنصّة الوطنية خطوة استراتيجية لتعزيز جاهزية الطلبة للمستقبل وترسيخ اقتصاد معرفي تنافس، في ترجمة عملية لتوجهات الدولة بالانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم التطبيقي المتصل مباشرة باحتياجات سوق العمل المحلي والعالمي، رفع جودة التجربة التعليمية لأبناء الدولة.