أكد ائتلاف الإعمار والتنمية في العراق بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، أمس الأحد، أن اختيار زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لرئاسة الحكومة الجديدة «صعب» لكونه يتطلب إجماعاً من عدة أطراف سياسية وأخرى من خارج العملية السياسية، فيما أعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب ارتفاع عدد الحضور في الجلسة الرابعة للمجلس إلى 222 نائباً.
وقال القيادي في الائتلاف محمد الخالدي، لوكالة (شفق نيوز)، إن «على رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إقناع قوى الإطار التنسيقي وباقي الأطراف السياسية والقوى الخارجية وكذلك التيار الصدري والمرجعية الدينية لتمرير نفسه كمرشح لرئاسة الوزراء، ومن دون تحقيق ذلك فمن الصعب جداً أن يصل المالكي لرئاسة الحكومة».
وأشار إلى أن زعيم ائتلافه الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني «ما زال هو الأقوى والأقرب لولاية ثانية».
وكان مصدر في الإطار التنسيقي قد كشف، أمس أن قوى الإطار التي اجتمعت مساء السبت في منزل زعيم «ائتلاف الأساس» محسن المندلاوي استوضحت الأسباب التي دفعت السوداني للانسحاب من الترشيح.
وبين أن السوداني «أوجز الأسباب بأن مصلحة العراق تتعدى المصالح الحزبية والشخصية، ومن ثم اقترح حزب الدعوة تقديم المالكي مرشحاً عن الإطار».
وبحسب المصدر، لاقى ترشيح المالكي تأييد أغلب زعامات الإطار، باستثناء زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، الذي طلب رأي المرجعية، وأرسل رسالة للمرجعية في النجف، لكن الأخيرة جددت رفضها التدخل في ترشيح رئيس الوزراء، وبالتالي باتت مساحة التنافس تقتصر على المالكي فقط».
ويجابه ترشيح المالكي أيضاً برفض»التيار الوطني الشيعي»بزعامة مقتدى الصدر على عودته لرئاسة الحكومة أو استلام أي منصب في الدولة العراقية، كذلك هناك بعض الأطراف في المكون«السني» ترفض التعامل معه، فضلاً عن ذلك أن بعض العواصم العربية والدولية لا تحبذ التعامل معه، وكل هذه العوامل مجتمعة قد تبعد المالكي عن تولي منصب رئيس الحكومة المقبلة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، تعهّدت قيادة الإطار التنسيقي بمنح قائمة السوداني من 3 إلى 4 حقائب وزارية في الحكومة المقبلة، على أن تكون وزارة الخارجية من حصة ائتلافه.
وتشير المصادر إلى أن السوداني مرشح لتولي منصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة.
من جهة أخرى، أعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، أمس الأحد، عن ارتفاع عدد الحضور في الجلسة الرابعة للمجلس إلى 222 نائباً، بعد أن كان النصاب عند الافتتاح 180 نائباً. وعقد مجلس النواب، جلسته الرابعة برئاسة رئيس المجلس هيبت الحلبوسي.
وذكرت الدائرة الإعلامية في بيان لها، أن«الحلبوسي افتتح أعمال الجلسة رقم (4) من الدورة الانتخابية السادسة – السنة التشريعية الأولى – الفصل التشريعي الأول».
وأضافت، أن«أبرز مجريات الجلسة شهدت تصويت المجلس على إضافة فقرة تأدية اليمين الدستورية لعدد من أعضاء المجلس الجدد (أشواق الجاف وجهاد العبادي) لمباشرة مهامهم التشريعية.
كما أعلن رئيس المجلس عن استضافة وزيري الخارجية والموارد المائية خلال الأسبوع المقبل، لمناقشة تفاصيل الاتفاقية المائية المبرمة مع تركيا، فضلاً عن استكمال المجلس مناقشة ملف الإيرادات غير النفطية بحضور رئيس هيئة المنافذ الحدودية ومدير عام هيئة الضرائب ومدير عام هيئة الجمارك».