الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمعات، ومن خلالها تتشكل القيم، وتُغرس المبادئ، وتُصاغ ملامح الإنسان القادر على العطاء والانتماء، ومن هنا جاء إطلاق القيادة الرشيدة لعام الأسرة تأكيداً على مكانتها بوصفها نواة التنمية المستدامة، ومصدر الاستقرار والتماسك الاجتماعي، لذا عملت دولة الإمارات على إسعاد أُسر الوطن وأُسر المقيمين على أرضها ببرامج ومبادرات نوعية تستهدف المكون الاجتماعي على مستوى التراب الوطني.
أمس، وفي لحظة وطنية تعبّر عن عمق الرؤية واستشراف المستقبل، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عن انطلاق «عام الأسرة»، وقال سموه في تغريدة نشرها على حسابه على «إكس»: «بمناسبة انطلاق «عام الأسرة» نؤكد الالتزام بمواصلة العمل على تعزيز نماء الأسرة وتماسكها ودورها في بناء الإنسان وتنشئة الأجيال على حب الوطن والانتماء إليه والتمسك بقيمه ومبادئه. تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية اجتماعية مشتركة، والاستثمار فيها استثمارٌ في مستقبل الإمارات واستدامة نهضتها».
منذ قيام دولة الاتحاد بقيادة القائد المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، آمنت القيادة الرشيدة بأن الأسرة القوية هي أساس المجتمع المتماسك، لذا وفّرت منظومة دعم اجتماعي واقتصادي وتربوي، على جميع المستويات الحياتية، بما يضمن كرامة الأسرة واستقرارها وقدرتها على أداء دورها التربوي والإنساني. وتُرجمت هذه الرؤية في مبادرات رائدة عززت جودة حياة الأسر الإماراتية، ووفّرت لها بيئة آمنة ومستقرة، وأولتها اهتماماً استثنائياً، من خلال بناء منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات الاجتماعية التي تكفل استقرار الأسرة وتعزز تماسكها.
تعزيز الترابط الأسري، ودعم الوالدين والشباب والشابات، وتطوير مبادرات مجتمعية تركز على بناء مجتمع قوي ومزدهر، هي مرتكزات «عام الأسرة»، استناداً للأسرة كنواة أساسية للتنمية الوطنية، وتعزيزاً للاستقرار الاجتماعي، والأساس المتين لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات، لذا فإن تعزيزه ليس مسؤولية فردية فحسب، بل هو واجب مجتمعي يسهم في بناء أجيال متوازنة، ومجتمع قوي، ووطن مستقر.
الانطلاقة الرسمية لعام الأسرة في الدولة تجديد لتأكيد مسلّمات المجتمع الإماراتي، والتي تتجسد في أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن الأسرة المتماسكة هي الضمانة الأولى لاستدامة التنمية وصون الهوية الوطنية، لذا فإن دولة الإمارات تمضي بهذه الرؤية الإنسانية، بثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، بأسر قوية، واعية، وممكّنة، قادرة على صناعة الغد.
[email protected]