يوم العزم ليس مناسبة عابرة في الذاكرة الوطنية، بل محطة وعي نستحضر فيها جوهر الدولة الإماراتية القائم على الثبات، ووحدة الصف، والجاهزية الدائمة لحماية السيادة وصون المكتسبات.
هو يوم تتجسد فيه معاني الالتفاف حول القيادة، واليقين بأن ما تحقق من منجزات لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية واضحة وإرادة لا تلين.
في يوم العزم، يتأكد للجميع أن قوة الإمارات لا تُقاس بما تمتلكه من إمكانات فقط، بل بما يتمتع به مجتمعها من وعي ومسؤولية، وبما رسخته قيادتها من ثقافة الاستعداد والعمل المؤسسي والتكامل بين مختلف قطاعات الدولة. فالعزم هنا ليس ردّ فعل، بل نهج ثابت في إدارة الأزمات، والتعامل مع التحديات بثقة واتزان.
وهذا اليوم رسالة وطنية عميقة مفادها بأن الأمن والاستقرار ركيزتان لا تنفصلان عن التنمية، وحماية الوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ من الوعي وتنتهي بالفعل.
كما يعكس يوم العزم إدراك الدولة بأن بناء الإنسان الواعي، المتمسك بقيمه وهويته، هو خط الدفاع الأول عن الحاضر والمستقبل.
إن استحضار يوم العزم تأكيد على أن الإمارات، قيادةً وشعباً، قادرة على مواجهة المتغيرات مهما تعاظمت، بعقلية مؤسسية، وروح وطنية، وإيمان راسخ بأن التحديات لا تُضعف الأوطان المتماسكة، بل تزيدها قوة وصلابة.
ويوم العزم يجدد في النفوس العهد على المضي قدماً في مسيرة البناء والتنمية، بثقة لا تهتز، وإرادة لا تنكسر، ليبقى هذا الوطن نموذجاً في الاستقرار، ومثالاً في الحكمة، وعنواناً لعزم لا يعرف التراجع.
* عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقةمحمد