من جولة لأخرى يزداد الغموض وتعاد الحسابات، هذا ما يحدث على أرض الواقع لكل من يتابع الدوري الإنجليزي، ما يؤكد خصوصية البريميرليج عن غيره من الدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى، فمحصلة الجولة ال22 خرجت عن جميع التوقعات بدءاً من الخسارة المفاجئة لمانشستر سيتي أمام غريمه مانشستر يونايتد في ديربي المدينة بهدفين دون مقابل، الأمر الذي جمّد رصيد «السماوي» عند 43 نقطة، وهي نتيجة منحت أرسنال فرصة للابتعاد أكثر في الصدارة، إلا أنه رفض الهدية المثالية وتعادل بشكل مفاجئ مع نوتنجهام فورست سلبياً، لكنه اعتبر نتيجة جيدة جعلت الفارق 7 نقاط بينه وبين مانشستر سيتي وأستون فيلا صاحبي المركزين الثاني والثالث.
ومن المفارقات التي أسفرت عنها الجولة المنتهية، الفرصة التي أضاعها أستون فيلا برفض الانفراد بالمركز الثاني على حساب السيتي، في حال فوزه أو تعادله أمام إيفرتون لكنه خسر أمامه في ملعبه 0-1، وهذه المحصلة أبقت الوضع على ما هو عليه في قمة البريميرليج، الذي شهد أيضاً تعثر ليفربول بالتعادل على أرضه مع بيرنلي صاحب المركز قبل الأخير، مؤكداً استمرار ليفربول في دوامة النتائج السلبية هذا الموسم.
الحديث عن ريال مدريد والأحداث المتتالية التي تعرض لها «الملكي» فرض نفسه بقوة، بدءاً من خسارة السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونة، ومن ثم إقالة المدرب تشابي ألونسو، مروراً بالتعاقد مع أربيلوا، وصدمة الخروج من كأس إسبانيا على يد الباسيتي أحد متذيلي ترتيب دوري الدرجة الثانية، كل تلك الأحداث ألقت بظلالها على مستقبل النادي الذي يمر بظروف هي الأصعب منذ سنوات، والخروج من الكأس تحدث عنه الإعلام الإسباني ووصفه بالمذل، وفتح باب الحديث مبكراً لانتقاد أربيلوا، فوصفته الصحافة المدريدية بأنه مدرب بلا مستقبل، ما يفتح المجال للبحث عن مدرب جديد للموسم المقبل من الآن، وعلى الرغم من الفوز الذي حققه الريال على ليفانتي والذي حافظ من خلاله على وضعه التنافسي، إلا أن الفوز على صاحب المركز قبل الأخير في الدوري لا يمكن أن يلغي الأحداث التي تعرض لها الفريق مؤخراً.