دخل قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج حيّز التنفيذ، اعتباراً من اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، ليضع حداً لإمكانية إدخال هاتف شخصي واحد دون رسوم جمركية.
أعاد القرار الصادر عن مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ترتيب سوق المحمول، وفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول تأثيره المباشر في الأسعار والمستهلكين.
رسوم مرتفعة على الهواتف القادمة من الخارج
مع انتهاء فترة الإعفاء، أصبحت جميع الهواتف المحمولة المصاحبة للركاب خاضعة للضرائب والرسوم المعمول بها، والتي تصل في مجملها إلى نحو 38.5% من قيمة الهاتف.
ينعكس ذلك بشكل أوضح على الهواتف مرتفعة الثمن، خاصة الطرازات الحديثة من آيفون وأجهزة الفلاج شيب من سامسونغ، مما يجعل اقتناءها من الخارج أقل جدوى من السابق.
ما هي الفئات التي تم استثنائها من إلغاء الإعفاء
رغم تطبيق القرار بشكل عام، استمرت بعض الاستثناءات المؤقتة، حيث مُنح المصريون المقيمون في الخارج والسائحون الأجانب مهلة إعفاء تصل إلى 90 يوماً.
غير أن هذه الاستثناءات لا تُعد حلاً دائماً، بل فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع قبل الخضوع الكامل للمنظومة الجديدة.
تجار المحمول بين القلق والترقب
في السوق المحلي، سادت حالة من الترقب بين تجار الهواتف، الذين حذروا من أن القرار قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة الجديدة والمستعملة على حد سواء.
ويرى بعضهم أن الهواتف ذات الإمكانات العالية ستنحصر تدريجياً داخل التوكيلات الرسمية، مما يضعف قدرة صغار التجار على المنافسة ويدفعهم نحو سوق الأجهزة القديمة.
الغرف التجارية تطمئن: لا زيادات فورية
على الجانب الآخر، قللت شعبة الاتصالات بالغرف التجارية من المخاوف المتداولة، مؤكدة أن أسعار الهواتف لن تشهد زيادات ملحوظة في المدى القريب، بحسب ما نشرته صحف مصرية.
وترى الشعبة أن الاعتماد المتزايد على التصنيع المحلي يسهم في استقرار السوق وتوفير أجهزة تلبي احتياجات مختلف الشرائح بأسعار تنافسية.
التصنيع المحلي ورقة مصر الرابحة
تعتمد الحكومة في دفاعها عن القرار على الطفرة التي شهدتها صناعة الهواتف في مصر خلال العام الماضي، حيث دخلت شركات عالمية للإنتاج المحلي بطاقة تكفي احتياجات السوق.
هذا التوسع، بحسب البيانات الرسمية، أسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد الفردي وخلق الآلاف من فرص العمل، مما يجعل استمرار الإعفاء الجمركي غير مبرر.
«تليفوني».. بوابة السداد الجديدة
في إطار تسهيل الإجراءات، ألغت الجهات المختصة تسجيل الهواتف في المنافذ الجمركية، واعتمدت على تطبيق «تليفوني» كوسيلة أساسية لسداد الرسوم.
تمنح المنظومة الجديدة مهلة زمنية قبل تعطيل الأجهزة المخالفة وفصل خدمات شبكات الاتصالات عنها تماماً، مع وعود بإتاحة تقسيط الرسوم لاحقاً.
تحرك برلماني عاجل حول المصريين في الخارج
أثار القرار تفاعلاً داخل مجلس النواب المصري، حيث طالب بعض النواب الحكومة بتوضيح انعكاساته على المصريين بالخارج وعلى القوة الشرائية للمواطنين.
وبينما تؤكد الحكومة أن الخطوة ضرورية لضبط السوق ومحاربة التهريب، يرى آخرون أن آثارها الحقيقية لن تتضح إلا خلال الأشهر المقبلة.