جميعنا مختلفون في الرؤى والأفكار. نمرّ بمراحل مختلفة من الحياة. نحمل قصصاً قد لا يعرفها البعض عنا، ونختص بشؤون لا يدركها أحد، لكن في صميم أرواحنا وأعماقنا، فإننا نتشارك إيقاعاً مألوفاً واحداً، نبض المصير الواحد والجوار، مهما كانت أصولنا وأعراقنا، أو مدى المسافات الطويلة بيننا، فوحدتنا هي الخيط الأصيل الذي يربطنا بإنسانيتنا، والجوهر الذي يجمعنا حين تقسو الحياة، وما يربطنا ويجمعنا سوياً قد تعجز الكلمات عن ترجمته وتفسيره وذكره.
في وقت باتت التحالفات والتكتلات هي الغطاء الأمثل والملاذ الأفضل لتجاذبات واختلافات وتحولات مفصلية، تبرز بين الفينة والأخرى، تكمن أهمية الكيانات كضرورة استراتيجية، لتعزيز القوة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات، وللتقليل من المخاطر والتهديدات ومواجهة التحديات المحتملة، والمظاهر الرياضية بحد ذاتها، تعتبر ترسيخاً لوحدة الشعوب وتآخيها عبر تنظيم اللقاءات التنافسية والبطولات، وتأكيد الروابط الاجتماعية والمصيرية.
لا شك أن الرياضة تعتبر أداة من أدوات التأثير والتغيير، وأدوار يمكن أن تلعبها في تغيير واقعنا، ويجب تسخيرها لردم الفجوات والإرهاصات الناتجة عن أي توترات واضطرابات، من شأنها إفساد العلاقات والصداقات، لخلق حالة من التآخي والتآزر، للقضاء على القلاقل التي قد تعتريها وإبراز الشراكة الحقيقية الموثوق بها، من العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وتقوية جسور المحبة والسلام، والتكاتف والتلاحم لتحقيق الغايات الأسمى، لأنها مرتبطة بمستقبل الشعوب والأوطان.
تأتي النسخة الثالثة للسوبر الإماراتي القطري التي تنطلق الخميس، في برنامج كروي حافل، يحمل طابعاً تنافسياً بين أندية البلدين، كما في النسختين السابقتين، واستمرارية لهذا الحدث الكروي المميز الذي يحظى باهتمام واسع ويؤثر بشكل عريض على شرائح ممتدة، ويتطلب منا جميعاً العمل على زيادة برامجه لإثراء وتطوير فعالياته، بقبول لافت من قبل إدارات الأندية، التي وضعت هذه البطولات محط الأنظار رغبة في حصد ألقابها.

[email protected]