ها نحن في صباح إماراتي عالمي جديد: الثلاثاء 3 فبراير 2026، حيث القمة العالمية للحكومات، في دورتها الرابعة عشرة، التي تستشرف حكومات المستقبل، في جميرا دبي الإمارات العربية المتحدة.

أربع عشرة دورة؛ منذ انطلاقتها الأولى في عام 2013، كقمة حكومية محلية، تحت شعار «الريادة في الخدمات الحكومية»، وحتى عامنا الحاضر 2026، تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، دون كلل أو ملل أو خلل، ودون تقاعس عن أداء مهمتها المعوّل عليها الكثير من النتائج التي تصبُّ في صالح الأمم والشعوب في مجالات عدة، إذ تجمع قادة الفكر والخبراء العالميين وصناع القرار من جميع أنحاء العالم، بهدف تعزيز التعاون الدولي، وإيجاد الحلول الفعالة لأهم التحديات العالمية الراهنة، وتطوير الأدوات والسياسات والنماذج التي تعتبر من ضروريات تشكيل الحكومات المستقبلية.

قمة تتواكب مع أحداث العالم الحاضر، وتتطلّع إلى أحداث الأعوام القادمة؛ تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في تأسيس قمة عالمية استشرافية لاستباق تحديات المستقبل، بدأت كمبادرة محلية لتبادل الخبرات الحكومية الاتحادية والمحلية، وتطورت إلى منصة دولية غير ربحية رائدة تهدف إلى تمكين حكومات المستقبل ورفع كفاءتها؛ إذ تهدف المناقشات التي تدور في رحاب دورات القمة العالمية للحكومات، منذ انطلاقتها الأولى في عام 2013، وحتى عامنا الحاضر 2026، وما بعده من أعوام، إلى تحويل التحديات العالمية إلى فرص، ورسم خريطة طريق لحكومات أكثر مرونة وتأثيراً.

قمة، وراء قمة، وراء قمة؛ وفي كل قمة ثمة جديد ومتجدد، وثمة العديد من الأفكار والرؤى والتجارب المحلية والدولية؛ وبعد كل قمة يصدر كتاب يرصد ويوثق نتائج كل قمة محلية أو إقليمية أو عالمية، باعتبار الكتاب وثيقة شاملة تلخص جهود القمة في صياغة استراتيجيات حكومية مستقبلية قائمة على الابتكار والتعاون العالمي؛ منذ (كتاب القمة الحكومية 2013)، خلال الفترة (11-12 فبراير 2013)، تحت شعار «الريادة في الخدمات الحكومية»، الذي وثّق أهم الاقتباسات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله؛ مروراً بـ(كتاب القمة الحكومية 2023)، خلال الفترة (13-15 فبراير 2023)، تحت شعار «صياغة حكومات المستقبل»، التي أولت (مستقبل المجتمعات والرعاية الصحية، والتعليم والوظائف) كأولويات حكومية؛ وصولاً إلى (كتاب القمة الحكومية 2025)، خلال الفترة (11-13 فبراير 2025)، تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، التي ركّزت على (أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتطوير القدرات).

فماذا عساه يقدم لنا (كتاب القمة الحكومية 2026)، لاسيما وأنّ قمة هذا العام تصاحبها «القمة العالمية للعلماء» في دورتها الأولى، التي تجمع أكثر من 150 عالماً ومشاركاً من الحائزين «جائزة نوبل»، وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، وقيادات المؤسسات البحثية، «صُنّاع مستقبل البشرية»..؟!

[email protected]