المطالبة بتنظيم الوضع الوظيفي للكادر التعليمي
التوصية بوضع نظام للتدرج الوظيفي يضمن الترقية ومزايا مادية
طالب المجلس الوطني الاتحادي، برفع رواتب أعضاء الكادر التعليمي المواطن في القطاع الحكومي، وإعادة توزيع، أو ضم بعض البدلات والعلاوات إلى الراتب الأساسي، بما يتناسب مع مكانة المعلّم، والأعباء الوظيفية لمهنة التعليم ومتطلبات المعيشة، ومعدلات التضخم.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس الخامسة التي عقدت، أمس، في «قاعة زايد»، بمقر المجلس في أبوظبي، برئاسة صقر غباش، رئيس المجلس، وحضور سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم.. وتبنّى خلالها 13 توصية في ضوء مناقشة موضوع سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي، وتأثيرها في مخرجات العملية التعليمية.
وتضمنت التوصيات أهمية إصدار تشريع اتحادي خاص، ينظم الوضع الوظيفي للكادر التعليمي في القطاع الحكومي، يعكس رؤية الحكومة في هذا الشأن، ويضمن حقوق وواجبات المعلم بعدل، وإنصاف يتناسب مع مكانته وطبيعة عمله. وتعديل المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2024 بإنشاء وتنظيم مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، بإضافة اختصاص للمركز الوطني لجودة التعليم، يتعلق بمراجعة جودة حياة الكادر التعليمي وتقييمه، لكونه عنصراً أساسياً لضمان جودة التعليم، وكفاءة مخرجات العملية التعليمية.
اللائحة التنفيذية
ودعت التوصيات إلى الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص لضمان التطبيق الفعال لأحكام المرسوم، وتنفيذ التفويض التشريعي للائحة التنفيذية بتحديد الأحكام والضوابط المتعلقة بتنظيم شؤون المعلمين، بشكل يتناسب مع مهنة المعلم، وإصدار وزارة التربية والتعليم قواعد عامة موحدة تنظم بيئة عمل الكادر التعليمي في القطاعين، الحكومي والخاص بالتنسيق مع الجهات المحلية المعنية بالتعليم؛ بهدف تحقيق كفاءة بيئة العمل وخلق التوازن والتكامل بين القطاعين.
وشملت التوصيات، تنسيق وزارة التربية والتعليم مع مختلف الجهات، الاتحادية والمحلية، المعنية بالمعلم في القطاع الخاص، لدراسة تنظيم علاقة العمل في هذا القطاع، والإسراع في وضع نظام للتدرج الوظيفي للكادر التعليمي، وفق مسار محدد يضمن الترقية المتدرجة، ومزايا مادية محدّدة؛ لتحفيز المعلمين على التطور المهني المستمر، وتعزيز استقرارهم الوظيفي، وإعداد خطة توعوية تستهدف تحسين صورة المعلم وتأكيد مكانته ودوره الحيوي في نهوض المجتمع، بإعداد محتوى علمي تلتزم به المدارس في كل المراحل الدراسية، وإعداد محتوى إعلامي يستهدف أولياء الأمور والطلبة، بالتعاون مع الجهات الإعلامية. وقرر المجلس إعادة التوصيات إلى لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام لإعادة صياغتها.
أولياء الأمور
وأكد صقر غباش، في مداخلة خلال سؤال برلماني عن الغياب الجماعي لطلبة المدارس، أن المسؤولية تقع على أولياء الأمور، ثم وزارة التربية والتعليم، متسائلاً من سمح للطلبة بالغياب عن المدرسة؟
وأكدت سارة الأميري، أن حزمة الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها الوزارة لمعالجة ظاهرة غياب الطلبة، أسهمت في تحقيق نقلة نوعية، حيث أظهرت النتائج الأولية أن نسبة الحضور في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي الجاري 94.7%، وسجل 86% من الطلاب حضوراً كاملاً.
وقالت الوزيرة رداً على سؤال برلماني قدمته الدكتورة موزة الشحي، عن ظاهرة الغياب الجماعي، قبل الإجازات الرسمية: الإجراءات التي اتخذت والمتعلقة بغياب يوم الجمعة وقبل الإجازات الرسمية، احتسب الغياب فيها مضاعفاً بيومين، وحجب الشهادات عن الطلبة المتجاوزين للحدّ المسموح، وأخذ تعهدات خطية من أولياء الأمور، وتحويل ما يستدعي منها الى الجهات المعنية بحماية الطفل.
الحافلات المدرسية
وأوضحت وزيرة التربية، رداً على سؤال برلماني ثان، قدّمته ناعمة الشرهان عن طول مدة بقاء الطلبة في الحافلات المدرسية: بيانات أنظمة التشغيل المعتمدة لا تظهر وجود أي رحلات نقل مدرسي في المدارس الحكومية، مدتها ساعتان أو أكثر، حيث إن المدة القصوى المتفق عليها مع مزوّدي الخدمة 60 دقيقة لجميع المراحل الدراسية، مع استثناءات لبعض المناطق البعيدة، أو الحالات الخاصة مثل المسار المتقدم. وحققت الوزارة التزاماً 98.5% في هذه المؤشرات، ونشير هنا إلى أن مدة الرحلة قد تطول في حالات استثنائية خارجة عن السيطرة، مثل الأحوال الجوية، أو أعمال الطرق، أو طبيعة بعض المناطق الجغرافية.
كما أن تسجيل الطلبة المتأخر يؤثر في تخطيط خطوط السير، ولذلك تعمل الوزارة باستمرار على توعية أولياء الأمور بأهمية التسجيل المبكّر، ونشير إلى تحقيق تحسن ملحوظ في مؤشرات زمن النقل المدرسي، حيث قلّص زمن الرحلات 50% للمراحل المختلفة للطلبة.
وعن الأعباء الوظيفية الملقاة على عاتق المعلم وطول اليوم الدراسي، أكدت الوزيرة أن الوزارة باشرت تحديث الوصف الوظيفي للمعلمين واعتماده، بما يعزز العدالة في توزيع الأدوار داخل المدرسة، وتعمل على تقييم الأعباء الوظيفية في المدارس.
وأكدت الوزيرة في ما يتصل بترقيات المعلمين، أن الوزارة تراجع دورياً، الأوصاف الوظيفية وتربطها بالاحتياجات داخل المدارس، وإعادة النظر في التقييم التربوي وتطبيق نظام جديد للتقييم خلال هذا العام الدراسي، والأعوام القادمة، وربطه بالميزات الوظيفية.
وقالت: تعمل الوزارة على تطوير منظومة متكاملة للتدريب والتنمية المهنية لتوفير مسارات عالية، ودعماً مستمراً عبر الإرشاد والتوجيه، بما يسهم في سدّ فجوات المهارات وتعزيز المهارات التدريسية داخل الصف.
وعن تراجع هيبة المعلم في المجتمع، أوضحت الوزيرة أن تعزيز دور المعلم وترسيخ مكانته الاجتماعية يتحقق عبر منظومة متكاملة تعمل الوزارة على تطويرها باستمرار، وعملت على بناء ميثاق تربوي لتحقيق التكامل المنشود، وهي مسؤولية مجتمعية مشتركة.
وحول النصاب المدرسي للمعلم قالت: وضعنا استبانة لنحو 13 ألف موظف موجودين في البيئة المدرسية والسياسات، ومعالجتها بناء على الأنظمة المطروحة داخل الحكومة.
وعن تنقلات المعلمين، قال طارق الهاشمي، الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في دبي والإمارات الشمالية، أغلب التنقلات تتم في بداية العام الدراسي، لمراعاة فروق التسجيل والتغيرات في المناطق السكنية، أما التنقلات خلال العام الدراسي فهي قليلة ومحدودة، وتجرى في الحالات التي نضطر فيها إلى نقل المعلم.
وعن رخصة المعلم قالت الوزيرة تم تقييم أثر المهن التربوية وإعداد تحديثات عليه ليتم تطبيقها خلال العام الجاري وهي شرط لممارسة المهنة في المدارس.
وعن غياب مجالس الآباء في المدارس، قال محمد حمزة القاسم، وكيل الوزارة: دور ولي الأمر محوري وفي جميع مدارس الدولة هناك مجلس لأولياء الأمور.
بدورها، قالت سناء سهيل، وزيرة الأسرة، في ردّ كتابي ورد إلى المجلس، على سؤال برلماني قدمه محمد عيسى الكشف، عن دعم أصحاب الهمم: مع إعادة هيكلة منظومة العمل الحكومي، وإنشاء وزارة الأسرة العام الماضي، فصلت اختصاصات وزارتي الأسرة، وتمكين المجتمع، وعليه فإن منظومة الدعم الاجتماعي المالي، بمن في ذلك أصحاب الهمم، تندرج ضمن مهام وزارة تمكين المجتمع.
وأضافت: أحالت وزارة الأسرة، الخطاب إلى وزارة تمكين المجتمع للاستفسار عن آلية الدعم المعتمدة، وقد ورد الإيضاح الآتي: أولاً: الإجراء السابق لآلية الدعم المالي المخصص للأطفال من أصحاب الهمم، دون سن (21): كان جميع الحاصلين على بطاقة أصحاب الهمم الرسمية مستحقون للحصول على دعم (5000) درهم، من دون ربط الاستحقاق بالوضع الاقتصادي للأسرة، أو مستوى دخلها. وقد استند هذا الإطار إلى صفة الإعاقة فقط أساساً للاستحقاق، ما أتاح استفادة الأسر من مختلف فئات الدخل، بمن فيها ذات الدخل المتوسط والمرتفع، وذات الدخل المنخفض، وبرزت الحاجة إلى مواءمة هذا النهج مع أوضاع الأسرة الاجتماعية والاستدامة المالية.
ثانياً: الإجراء المعتمد حالياً: حدّث نظام الاستحقاق المتعلق بالدعم المالي للأطفال من أصحاب الهمم دون سن (21)، بحيث يقتصر على الأسر ذات الدخل المنخفض، ضمن برنامج الدعم الاجتماعي، وبما يتوافق مع طبيعته برنامجاً موجهاً للفئات الأكثر احتياجاً، وقد اعتمدت معايير الاستحقاق استناداً إلى تركيبة الأسرة وعدد أفرادها، وإجمالي دخلها، وبموجب ذلك، لا تُعدّ الأسر التي يتجاوز دخلها حد الاستحقاق المعتمد مؤهلة للحصول على الدعم المالي، مع استمرار استفادة جميع أصحاب الهمم من الخدمات غير المالية المخصصة لهم.
ثالثاً: آلية التعامل مع المستفيد عند بلوغه سن (21): تقيّم حالته فردياً ومستقلاً عن أسرته، ويُحدد الاستحقاق المالي في هذه المرحلة بناء على دخل الفرد الشخصي فقط، بما يحقق العدالة في تقييم الحالات، ويدعم من يواجهون قيوداً حقيقية تحول دون العمل أو الاستقلال المالي.
رابعاً: أصحاب الهمم العاملون: منذ بداية يناير 2023، استحدثت فئة جديدة ضمن برنامج الدعم الاجتماعي تهدف إلى دعم وتمكين أصحاب الهمم العاملين، باستثناء جزء من دخل الوظيفة يصل إلى (9000) درهم عند احتساب الاستحقاق، ويهدف إلى تشجيع أصحاب الهمم على الالتحاق بسوق العمل والاستقرار فيه، وضمان أن يكون العمل خياراً داعماً، لا عبئاً مالياً، وترسيخ نهج التمكين والاستقلالية الاقتصادية.