القاهرة: «الخليج
تزين المئات من أقفال المحبين جدران «كوبري ستانلي» في مدينة الإسكندرية خلال هذه الفترة، والتي تتزامن مع الاحتفال العالمي بيوم الحب الذي يوافق 14 فبراير من كل عام.
إذ يتحول الجسر، الذي يربط بين منطقتي قايتباي والمنتزه في مدينة الثغر، إلى مقصد للأزواج والمحبين في هذا اليوم، حيث يحرص المئات منهم، خاصة حديثي الزواج، على وضع أقفال حديدية على جدار الكوبري، وإلقاء مفتاح القفل في مياه البحر، في رمزية واضحة على الحب الأبدي الذي لا ينتهي.
ويحاكي أهل الإسكندرية في هذا الطقس السنوي سكان العاصمة الفرنسية باريس، الذين يحرصون على ممارسة هذه العادة على نهر السين، في رمزية على مشاعر حب لا ينكسر بين المحبين.
يتميز «كوبري ستانلي» دون غيره من الجسور المصرية بجمال التصميم، اذ يشبه إلى حد كبير تصاميم القصور الملكية التي لا تزال باقية في مدينة الثغر، وتضفي عليه الإضاءة أجواء ساحرة في الليل، ما حول منطقة ستانلي المواجهة له إلى واحدة من أهم المناطق السياحية في الإسكندرية.
وتحرص السلطات على ازالة الأقفال القديمة الصدئة دورياً، لكن ذلك لا يمنع من إغفال أقفال أخرى، حرص أصحابها على وضعها في أماكن بعيدة عن أيادي المارة، أو عمال البلديات، وغالباً ما تحمل تلك الأقفال بعض عبارات الحب، التي يلتهم ملح البحر الكثير منها، ولا يتبقى من بعضها سوى إشارات، أو الأحرف الأولى من أسماء المحبين.
يستقبل «كوبري ستانلي» المئات في هذا اليوم، ولا يمنع الطقس وتقلباته، الكثيرين منهم من التوجه إلى الجسر ووضع أقفالهم الجديدة، وإطلاق عشرات البالونات الملونة في سماء المنطقة، قبل أن تبتلعها مياه البحر في دقائق، وسط دهشة لا تنقطع ما بين مؤيد لذلك الطقس الذي ينظر إليه باعتباره رمزية للحب، ومعارض يرى فيه تقليداً أعمى لعادة غربية بعيدة كل البعد عن تقاليدنا الشرقية، لكن «كوبري ستانلي» يظل ملتقى المشاعر الطيبة في يوم الحب العالمي.
