في 19 فبراير 2001، رحل الأديب الإماراتي، ابن رأس الخيمة، شجرة الإبداع والمبدعين بشتى أنواع الإبداع والثقافة، (جمعة موسى الفيروز إبراهيم، رحمه الله)، عن عمر يناهز ال40 عاماً (سدروه: 1960 - 2001 الظيت). جمعة الفيروز، رجل موسوعي، متعدد المواهب والمَلَكات الإبداعية، شاعر وقاص وناقد، ومسرحي وملحّن، وفنان تشكيلي وذو خط بديع، وإضافة إلى إجادته اللغة العربية الأم، واللغة الإنجليزية، فإنه يتقن اللغة الأوردية قراءة وكتابة ومحادثة، بما مكّنه من ترجمة مجموعة من أشعار (طاغور - شاعر الهند العظيم)، لتكون ضمن إبداعاته الأدبية التي لم ترَ نور النشر بعد، فيما صدرت له أربعة أعمال أدبية، وترك وراءه عشرات المخطوطات الإبداعية التي ما زالت قيد انتظار البحث والنشر.
ففي أوائل عام 2000، ومن خلال اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، صدرت له مجموعته الشعرية اليتيمة (ذاهل عبر الفكرة)، ليتم الاحتفاء به وبباكورة أعماله الأدبية في شهر إبريل من العام نفسه في فرع اتحاد الكتاب برأس الخيمة، الذي كان أحد مؤسسيه عام 1999، وأمين سره منذ تاريخ التأسيس حتى تاريخ الرحيل.
في عام الرحيل 2001، صدرت له مجموعتان قصصيتان: المجموعة الأولى (مسافة «أنتِ».. العشق الأوْلى)، عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، متضمنة 14 قصة، كُتبت في الفترة ما بين (1980 إلى 1989). والثانية (علياء وهموم سالم البحّار)، عن دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، متضمنة 17 قصة قصيرة، كُتبت خلال الفترة (1978 إلى 1988).
وفي عام 2008، كانت رواية (الدائرة) آخر إصداراته الإبداعية الأدبية عبر العربية للصحافة والإعلام بدبي، لتكون الإصدار الأول ضمن سلسلة الإبداع الإماراتي، وقد كانت لوحة الغلاف من إبداعه.
ربع قرن على رحيل جمعة الفيروز، وربع قرن على صدور ديوانه الشعري الأول والوحيد، بما فيه من أفكار وذهول. وربع قرن على صدور أعماله القصصية بمجموعتيه، بإجمالي 31 قصة قصيرة، من بينها 5 قصص ضمن المجموعتين معاً، ليكون السؤال الحي والحيوي ماثلاً الآن:
هل سيشهد عام 2026 صدور الأعمال القصصية الكاملة للأديب جمعة الفيروز؟، وهل سيعيد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إصدار ديوانه الشعري الأول، مشفوعاً بالمقاربات والدراسات والشهادات النقدية التي حظيت بها قصائده الشعرية، التي تمتاز بلغة خاصة، وأسلوب إبداعي خاص؟
وهل سنكون على موعد مع إصدار أدبي جديد، يحمل في طياته شيئاً من بين مخطوطاته العديدة، والمتعددة، والمتنوعة في شكلها ومضمونها وجنسها الأدبي؟
إننا ما زلنا في انتظار جديد الأديب جمعة الفيروز «رحمه الله»، بعد غياب ربع قرن عن المشهد الإبداعي.

[email protected]