شهر رمضان المبارك كله بركات على المسلمين، شهر يجدد نشاط القرب الروحي من الله، فيصبح القرآن هو جليسك في كل يوم وأغلب الأوقات، فتطيب النفس لتلاوة كلام خالقها في شهر أنزل فيه هذا الكتاب العظيم، فاليوم في رمضان كله بركة في شفاء الروح والجسد. في النهار تصوم، وبالليل تقلل الطعام، فتكون في طريق العافية الروحية والجسدية والنفسية.
وهذا الشهر أكبر فرصة لكل من كان يريد تغيير نفسه للأفضل سواء من الناحية الدينية أو الصحية أو الاجتماعية، فالأجور مضاعفة، ويخسر من يفوّت هذه الأجور، لأن أي مسلم لا يضمن عمره وهل سيُعاد عليه رمضان السنة القادمة أم لا، ولذلك لا تضيع هذه الفرصة الثمينة.
ومن أعظم ما يميز شهر رمضان أنه مدرسة للصبر والانضباط، والتحكم في الرغبات والعادات القديمة السلبية واستبدالها بالأفضل. وتوقظ أيام رمضان في النفس روح الإحسان والرحمة فتكثر الصدقات وتلين القلوب، ويشعر الغني بأخيه الفقير وتتوحد مشاعر المجتمع على البر والتقوى والتكافل.
كما أن هذا الشهر الفضيل تُفتح فيه أبواب التوبة، فهو فرصة لكل من يريد بداية جديدة قريبة من الله، وفرصة لتنظيم الأوقات لما يعود على المرء بالفائدة في الدنيا والآخرة، صلاة، ذِكر، قراءة قرآن، حُسن خلق، صلة رحم، صدقات، استغفار، وكل عمل يقربك من رضا الله سبحانه وتعالى.
ينقضي هذا الشهر الفضيل سريعاً ولكن يخرج المسلم من رمضان وهو يحمل أجوراً عظيمة وعادات طيبة تستمر معه حتى بعد رمضان، كالمحافظة على الصلوات في أوقاتها، وقراءة القرآن والتدبر في آياته، فيصبح له ورد يحافظ عليه، وتتحسن صحته للأفضل بالصيام، كما في الحديث الشريف: «صوموا تصحوا»، وطبعاً لا تنسَ الكنز العظيم في هذا الشهر المبارك ألا وهو ليلة القدر، في العشر الأواخر من رمضان، والتي هي خير من ألف شهر.
كل عام وأنتم بخير بقدوم شهر الخير والبركات رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعليكم أعواماً عديدة والجميع بخير وعافية.
[email protected]
بركة رمضان
19 فبراير 2026 00:11 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 فبراير 00:11 2026
شارك