ثلاثة أقانيم مقدسة لا تتهاون فيها دولة الإمارات، وتمثل بالنسبة لها روح الوطن وأساس وجوده، وهي السيادة، والوحدة الوطنية، والأمن والاستقرار، وهي تشكل مجتمعة حزام الأمان الذي يكرس نهجها الثابت في أن تكون دولة السلام والتسامح. هي دولة تحمي ولا تهدد، تصون ولا تبدد، تقوي ولا تضعف، لذلك بنت جيشاً عصرياً يحمي المنجزات التي تتحقق، ويصون سيادة وطن يأبى إلا أن يكون حراً أبياً مستقلاً، ويذود عن الوحدة الوطنية إذا ما تعرضت لأي تهديد.
إن القوات المسلحة الإماراتية في ما تقوم به الآن من دور حاسم في ردع العدوان الإيراني والتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف أراضي دولة الإمارات، إنما تمارس دورها الوطني المشرف في ما عاهدت نفسها عليه من تضحية وعطاء لحماية الوطن ومكتسباته والمقيمين على أرضه، ثم لتأكيد أنها ليست لقمة سائغة لكل من يعتقد أنه بالعدوان يمكن أن يحقق مآربه، فهي دولة محبة للسلام وتعمل من أجله، لكنها قادرة على إفشال أي محاولة للنيل منها، وتملك قوة الردع اللازمة لتحويل أي عدوان على أراضيها إلى درس للمعتدي بأن يحسب ألف حساب لتداعيات أفعاله الشائنة.
الإمارات دولة لم تعتدِ على إيران ولا على غيرها، انطلاقاً من إيمانها بأن أي حرب هي تجسيد للدمار والكراهية وانتصار لثقافة الموت والإبادة، لكن عندما تُفرض عليها فهي تخوضها ببسالة واقتدار، وفي إطار الدفاع النفس، وحقها في حماية أرضها وشعبها وسيادتها.
لقد أثبت الجندي الإماراتي منذ تأسيس دولة الإمارات أنه كان على الدوام مصدر عز وفخر، وقد سطَّر ملاحم بطولة في أكثر من ميدان دعته قيادتنا الرشيدة لأن يكون فيه، وكان نموذجاً للعطاء والتضحية في أروع مثال للتلاحم بين قواتنا المسلحة والشعب الإماراتي.
وستبقى الأصابع على الزناد تأهباً واستنفاراً لردع أي عدوان على أرض السلام كي تبقى واحة للأمن والأمان.
حمى الله الإمارات وقيادتها وشعبها.