قال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: «يمثِّل شهر القراءة مناسبة وطنية رائدة تجسِّد التزام دولة الإمارات الاستراتيجي ببناء مجتمعات المعرفة، وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للقراءة التي أطلقتها الدولة لتعزيز الإقبال على الكتاب وترسيخ القراءة سلوكاً يومياً لدى الأفراد على اختلاف اهتماماتهم وفئاتهم العمرية».
وأضاف: «لا يمثل شهر القراءة فعالية موسمية وحسب، بل يُعد تجسيداً عملياً لرؤية ثاقبة ومتكاملة تعتبر القراءة ركيزة أساسية ضمن منظومة التنمية الشاملة، وأداة تنموية لتحقيق مستهدفات الاقتصاد المعرفي. فالاستثمار في القراءة يتسق مع توجهات الدولة في بناء رأس مال بشري يمتلك مهارات المستقبل، وقادر على الابتكار والمنافسة في بيئة عالمية سريعة التحول».
وأوضح: «انطلاقاً من هذا الإيمان العميق، تواصل المؤسَّسة إطلاق وتنفيذ مبادرات نوعية تدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للقراءة، وتُسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لإنتاج المعرفة ونشرها. ويأتي في مقدمة هذه المبادرات مركز المعرفة الرقمي، الذي يتيح محتوى معرفياً متنوعاً يواكب التحول الرقمي، ويتسم بسهولة الوصول، الذي بلغ عدد مستخدميه نحو 3.7 مليون مستخدم، وتجاوز محتواه 36 مليون مادة رقمية، ويشهد 11 مليون زيارة شهرياً من 184 دولة مستفيدة حول العالم. إلى جانب برنامج دبي الدولي للكتابة، الذي يمثل منصة متميَّزة تهدف إلى تشجيع الكتابة وإعداد جيل من الكتاب والمبدعين، إذ شهد في العام الماضي استقبال أكثر من 800 طلب انتساب، واستفاد منه أكثر من 15 ألف شخص في ست دول».
وتابع: «خلال العام الماضي وفي إطار نشر المعرفة، وزَّعت المؤسَّسة أكثر من 60000 كتاب ضمن مبادرة عائلتي تقرأ على الجهات والأفراد في مختلف مناطق الدولة التي تنوَّعت بين كتب العائلة والروايات وأدب الطفل وكتب القيادة والتنمية الذاتية والنقد. كذلك نجحت مبادرة بالعربي، التي تهدف إلى دعم المحتوى العربي في الفضاءات الرقمية وتعزيز حضور اللغة العربية في مختلف المحافل، في استقطاب أكثر من 12 ألف زائر لفعاليات دورتها الثالثة عشرة بالإضافة إلى ملايين المشاركين عبر المنصات الرقمية.
*زخم
قدمت مبادرة استراحة معرفة - أكبر نادي للقراءة - نحو 215 جلسة فكرية ومعرفية ناقشت 180 كتاباً، وسجّلت حضور نحو 3200 مشارك ومشاركة، و56 كاتباً وكاتبة بينهم 18 من الإماراتيين، في تأكيد واضح على حرص المبادرة على دعم الإنتاج الفكري الوطني، إلى جانب توسعها في كل من الأردن وكندا واستراليا».
واختتم ابن جويرب: «إننا في مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة نولي أهمية قصوى لإتاحة المعرفة للجميع، ونرى أن الوصول العادل لها قضية ذات أولوية، وركيزة لتقدم المجتمع ونهضته. ويأتي تخصيص شهر وطني للقراءة تأكيداً على أن ترسيخ عادة القراءة ودعمها هو خيار استراتيجي طويل الأمد، وأن المعرفة ستظل حجر الأساس في مسيرة ازدهار المجتمعات، ومحركاً يدفع جهودنا نحو تعزيز مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً للاستثمار في الإنسان وصناعة المستقبل».