يواجه مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره خمس استهلاك النفط العالمي، اعتداء إيرانياً غير مبرر يضع الاقتصاد الدولي على حافة الهاوية، حيث تحول المضيق من ممر للحياة إلى ساحة لتهديد الأمن القومي العربي والعالمي.
وباعتباره قلب الطاقة النابض الذي تمر عبره ملايين البراميل من النفط والغاز المسال يومياً، فإن أي مساس بهذا المرفق الحيوي، لا يهدد دول الخليج فحسب، بل يضرب استقرار الأسواق من طوكيو إلى نيويورك.
وقد تجاوز الاعتداء الإيراني حد التصريحات إلى الاستهداف المباشر عبر هجمات بمقذوفات أصابت ناقلات تجارية وأسفرت عن ضحايا، ما تسبب في شلل تام لحركة الملاحة وبقاء أكثر من 150 سفينة عالقة. وفي خطوة تعكس فقدان الثقة بالأمن الملاحي، أعلنت كبرى شركات التأمين العالمية إلغاء تغطية مخاطر الحرب في مياه المنطقة.
وطالت تأثيرات هذا الاعتداء أسعار النفط والغاز التي قفزت لمستويات قياسية، كما تسببت في ارتفاع تكاليف الشحن ثلاثة أضعاف، ما يهدد بسلسلة تضخم عالمية.