مثلما هي الإمارات جميلة، فإن الأجمل رئيسها وكلامه الهادئ الرصين، الواعي والمدرك لحقيقة ما تمرّ به المنطقة، فيتحدث بكل هدوء وثقة وحزم، يطمئن الناس، ويوصل رسائل واضحة ومباشرة للعالم، وللعدوّ الذي يريد لبلاده وشعبه السوء.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يدرك ويستدرك دائماً، عند حديثه عن شعب دولة الإمارات، أن لديها أبناء، هم من طينتها وسلالة عشائرها وقبائلها الطيبة، لهم الحقوق وعليهم الواجبات، يفخرون ببلدهم، وهي تفخر بمنجزهم وعطائهم تجاهها، ولكن في موازاة ذلك هناك ملايين المقيمين، اختاروا الإمارات وطناً وملاذاً آمناً، وهم في عهدته وأمانته، وحضنه الدافئ.
محمد بن زايد، رجل كلامه قليل، ولكن حين يُحلل ما يصدر منه ويُفهم مقصده، تجد أنك بحاجة إلى تعمّق طويل جداً، حتى تصل إلى ما أوجزه، بكلمات واثقة، ونبرة عميقة، ورؤية وحكمة ندعو الله أن يعقد قلبه ولسانه عليهما دائماً.
أهمية الإمارات، أنها محبوبة، جميلة، ومغرية، وأكثر من ذلك بكثير، يعشقها أبناؤها بعمق وشغف، ويحبون قادتها وحكامها، فتجد لسان حال كل مواطن يلهج بالدعاء لبلاده وقيادته بالخير دائماً وأبداً، وهي فوق ذلك عصية على أعدائها ولحمها مر.
أما المقيمون، أو شعب الإمارات، فهم كلهم واحد، جبلوا مع أبناء هذا البلد على حبها والحرص عليها، والتفكير في مستقبلها الذي رسمته في الأمس، وترسمه للغد وبعده، فهي بلاد اختارت التنمية والتميز. اختارت أن تكون جميلة، وقدوة، أن تكون جذابة ومغرية للناس للعيش والعمل فيها، أن تكون موطئاً للعالم الذي لا تجد جنسية على هذه الأرض إلا ولها أبناء في إمارات العطاء.
هل تعي إيران أنها تقصف العالم في الإمارات؟ هل تعرف مسيّراتها وصواريخها إلى من تتجه في ذلك الطريق أو الفندق أو المطار أو الميناء الذي تقصفه؟ هي كلها مواقع للحياة والتواصل وخدمة العالم.
أبناء الإمارات، قليلون نسبياً بالتعداد، لكن بحب الناس لهذه البلاد كبيرون جداً، فكم بيتٍ في هذه المعمورة مفتوح بسبب الإمارات! كم شخصٍ تعلم، كم شخصٍ تداوى، كم شخصٍ تطور وكبر وأسس أسرة بسبب الإمارات!
كم دولة ساعدتها الإمارات، كم قافلة وكم سفينة وطائرة أقلعت من «بلاد زايد» طيّب الله ثراه، تجوب الأرض تبحث عن مكلوم أو منكوب لمساعدته. هل نسينا نجدتها للعالم إبّان «كورونا» حين خلت الأجواء إلّا من طائرات الإمارات، وطمأن محمد بن زايد أبناء شعبه بجملة، «لا تشلون هم»، فجلس الجميع في بيوتهم.
إذا عرفنا هذا، فإننا نستوعب لماذا يريدون بالإمارات سوءاً، لأنها أكبر من قدرتهم واستيعابهم للحياة، وأكبر من فهمهم لمعادلة كيف يمكن أن يعيش الإنسان حراً بأمان وسعادة.

[email protected]