مُشَرِعون، في الكونغرس الأمريكي، أثارت فيهم، سياسات الرئيس دونالد ترامب، السخط والغضب، بتجاهله، حل مشكلات محلية، مُعقدة، ومُهَدِدة، لاستقرار، الولايات المتحدة، السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وعدم التركيز على تحسين حياة الأمريكيين العاديين، وإنما، انغمس، في سياسة الحروب الأبدية على أراضٍ أجنبية.
إليسا سلوتكين عضو الكونغرس الأمريكي، ديمقراطية، والموظفة السابقة في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ووزارات الدفاع والخارجية، قالت: «الرئيس ترامب، في عامه الأول، في منصبه، أمر بعمليات عسكرية، في سبع دول ومحيطين، أكثر من أي رئيس أمريكي في التاريخ»، ففي يناير 2026، قصف، فنزويلا، واعتقل زعيمها نيكولاس مادورو، وهدّد بالاستيلاء على غرينلاند، بالقوة، على الرغم من التحذيرات من انهيار حلف الناتو، وخطط لشن غارات ضد إيران.
كان على الرئيس ترامب تجنب قيام حربٍ ضد، إيران، حَذَّرَهُ، مِنها، مُشَرِعون، وجنرالات حرب، أمريكيون، لمخاطرها، على المصالح الأمريكية والإقليمية والدولية، لكنه، لم يُنصت لهم، فاتخذ قرار الحرب، الكارثي، في 28 فبراير/شباط الماضي، أثناء التفاوض السياسي مع إيران، وهذه طامة دبلوماسية، طبقاً، لقول، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور، تشاك شومر الذي قال: «أمضى الأمريكيون عقدين يحاربون في الشرق الأوسط، أضعنا أرواحاً، وأضعنا مليارات، وهناك جيل كامل تأثر بسبب ما حدث، فلماذا يصّر دونالد ترامب على تكرار التاريخ، ولماذا يسعى إلى حرب لا يريدها الأمريكيون، ولا يستطيع تبرير سببها؟». وأضاف: «لقد خاض الرئيس حملته الانتخابية على أساس خفض التكاليف والحفاظ على الحلم الأمريكي، لكنه لم يبذل سوى القليل جداً من الجهد في هذا الصدد، فالحرب تتسع، وتنحو للفوضى والإبادة، وكلفتها مليارات الدولارات».
هناك فجوة بين «شغف» ترامب، بالحروب، واهتمامات الكونغرس التنموية. الحملات الانتخابية لعضوية الكونغرس، تُركز على مسائل الحياة اليومية، مثل، توفير الرعاية الصحية بأسعار معقولة، وتنمية قطاع الصناعات التحويلية، لإنتاج سلع ومواد، ضرورية، وتوفير فرص عمل جديدة.
وهناك خطة اقتصادية لإنقاذ الطبقة المتوسطة الأمريكية، مطروحة في الكونغرس، بصفتها قانوناً، يُلزم الرئيس، بإعلان حالة طوارئ وطنية في قطاع الإسكان- الذي يعاني أزمة- وتخفيض اللوائح، وتفعيل «قانون الإنتاج الدفاعي الأمريكي» لبناء 4 ملايين منزل.
عضوة الكونغرس، سلوتكين، تستغرب أولويات الرئيس، الخارجية، بقولها: «بينما نخوض جميعاً معارك ونقاشات في واشنطن حول قضايا مثل غرينلاند وفنزويلا، يتوق المواطن الأمريكي العادي إلى تخفيف أعباء تكاليف المعيشة وتحقيق الحلم الأمريكي. فليس هناك ما هو أهم من امتلاك منزل العمر»، لقد ارتفعت أسعار المنازل بنسبة تقارب 55% منذ عام 2020، وارتفعت الإيجارات بأكثر من 30% في جميع أنحاء الولايات المتحدة، و«نحن لا نملك ما يكفي من المساكن، وخاصة مساكن الطبقة المتوسطة ذات العائلة الواحدة»، وهناك «نقص في الوحدات السكنية يبلغ 4 ملايين وحدة، وتكمن المشكلة في ارتفاع كلفة بناء منازل عائلية منفردة بسبب القيود التنظيمية»، والبيروقراطية.
مُشرعون بالكونغرس تقدموا بخطة طوارئ لتجميد القوانين واللوائح التي تُعيق تطوير الإسكان الأمريكي، وتتضمن، مكافأة الجهات التي تُظهر دعمها للنمو وتخفيف القيود التنظيمية بأموال حكومية، واستخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتوجيه الصناعات المحلية لإنتاج المواد الأساسية، مثل الأخشاب والصلب والمنازل الجاهزة، والخدمات. يذكر أن قضية الإسكان كانت أساس حملة زهران ممداني الناجحة لرئاسة بلدية نيويورك.
حجم كلفة المعيشة والاقتصاد، في الولايات المتحدة، يتزايد، فقد أدى التضخم المرتفع (زيادة تتجاوز 26% في أسعار المستهلكين بين عامي (2019 و2025) إلى ارتفاع تكاليف البقالة والإيجار والوقود.
وَصَف 49% من الأمريكيين، قضايا، توفير السكن بأسعار معقولة، وتكاليف الرعاية الصحية المرتفعة، وعدم المساواة في الدخل والفقر وانعدام الأمن الغذائي، بالمشكلات المُعقدة. ويعاني واحد من كل ثمانية بالغين انعدام الأمن الغذائي، ويُعد العنف المسلح والجريمة، وخاصة في المناطق الحضرية، مصدر قلق كبيراً، حيث بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالأسلحة النارية، وفق إحصاءات أمريكية، أكثر من 47 ألف حالة في عام 2022، وفي عام، 2023، بلغ 46728 حالة، وما بين 44400 إلى أكثر من 46 ألف حالة، في، 2024، ونحو 40 ألف حالة في 2025.
وتُظهر بيانات استطلاع، مجلس شيكاغو الأمريكي، لعام 2025، الذي أُجري في الفترة من 18 إلى 30 يوليو/تموز 2025، أن الأمريكيين يرون أن أخطر التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، هي، القضايا المتعلقة بفساد الحكومة وضعف الديمقراطية. ويوجد قلق أمريكي شعبي تجاه الهجرة غير الشرعية وعبور الحدود غير المصرح به، وسياسة إدارة طالبي اللجوء، ومشاكل العنصرية والتمييز وعدم المساواة، وتعاطي المخدرات. والولايات المتحدة، الأولى عالمياً في عدد المساجين، بوجود مليوني سجين، حيث يُنفق على منظومة السجون 182 مليار دولار سنوياً، فيما بلغ الدَين الوطني 37 تريليون دولار.
صورة التراجيديا الأمريكية
11 مارس 2026 01:22 صباحًا
|
آخر تحديث:
11 مارس 01:22 2026
شارك