قُتل فلسطينيان، أمس الخميس، برصاص الجيش الإسرائيلي شمالي الضفة الغربية المحتلة، بذريعة محاولة دهس وإطلاق نار ضد قواته، في وقت صعد الجيش الإسرائيلي حملات الاقتحام والاعتقال بالضفة، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين الذين أضرموا النار في مسجد دوما جنوب شرقي نابلس وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه.
وزعم الجيش الإسرائيلي، أن فلسطينيين حاولا تنفيذ عملية دهس وإطلاق نار استهدفت قواته، في محيط مفرق تفواح. قرب زعترة، شمالي الضفة الغربية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ردت بإطلاق النار، ما أدى إلى «تحييد المنفذين»، مشيراً إلى أنه لم تسجل إصابات في صفوف الجنود. وقال إن جيش الاحتلال أغلق عدداً من الحواجز والبوابات العسكرية المحيطة بمدينة نابلس، وشدد من إجراءاته عليها. وذكرت مصادر محلية، أن مستوطنين مسلحين، هاجموا مركبات الأهالي، بالحجارة قرب مفرق جماعين، ما أدى إلى إلحاق أضرار في عدد منها. كما أضرم مستوطنون النار في مسجد بقرية دوما جنوب شرق مدينة نابلس في هجوم وقع بعد منتصف الليل. وتعتبر هذه الحادثة الثانية خلال أقل من شهر. وأوضح رئيس بلدية دوما، سليمان دوابشة، أن المستوطنين تسللوا إلى البلدة تحت جنح الظلام وأضرموا النار عند مدخل المسجد بعد سكب مواد سريعة الاشتعال، كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه، فيما تمكن الأهالي من السيطرة على الحريق قبل امتداده إلى باقي أجزاء المسجد.
من جانبها، اقتحمت قوات الاحتلال فجر وصباح أمس الخميس، مناطق متعددة في الضفة الغربية، وشنّت حملة مداهمات واسعة استهدفت عشرات المنازل والمحال التجارية، حيث اعتقلت عدداً كبيراً من الفلسطينيين وأخضعت بعضهم لتحقيقات ميدانية داخل المنازل قبل الإفراج عنهم تدريجياً. وقال مكتب إعلام الأسرى، إن القوات الإسرائيلية «نفذت حملة مداهمات واعتقالات طالت 19 فلسطينياً على الأقل بينهم أسير محرر وطفل، فيما أخضعت آخرين لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم لاحقاً». وأضاف أن الاعتقالات تركزت في مدينتي نابلس وطولكرم، إلى جانب اعتقالات أخرى في قلقيلية والخليل.
من جهة أخرى، دان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، بأشد العبارات، استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف، أمام المصلين، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، في انتهاكٍ صارخٍ لحرية العبادة واستفزازٍ لمشاعر المسلمين حول العالم. وأكد المجلس في بيان أن القيود والإجراءات التي يفرضها الاحتلال لإعاقة وصول المصلين إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ومبدأ حريَّة الوصول إلى أماكن العبادة دون قيود أو تمييز.
(وكالات)
اقتحامات واعتقالات ومستوطنون يعاودون إضرام النار في مسجد دوما
الاحتلال الإسرائيلي يقتل فلسطينيين بذريعة محاولة الدهس
13 مارس 2026 01:53 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 مارس 01:53 2026
شارك