حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، من أن النازحين في لبنان جراء الحرب مع حزب الله، لن تتاح لهم العودة إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل.
وقال كاتس لكبار القادة العسكريين، وفق ما نقله بيان صادر عن مكتبه: إن «مئات الآلاف من السكان في جنوب لبنان الذين أخلوا ويُخلون منازلهم في جنوب لبنان وبيروت، لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال».
توغل في مناطق جديدة
وتوغلت إسرائيل في مناطق جديدة من جنوب لبنان، الاثنين، ونشرت قوات لاستهداف مواقع حزب الله في إطار تصعيد حملتها ضد الحزب.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني في إفادة صحفية: إن الجنود موجودون في «مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها، أمس».
ووصف أحدث عمليات برية بأنها «محدودة وموجهة»، ورفض تحديد إلى أي مدى توغلت القوات الإسرائيلية داخل لبنان أو ما إذا كانت ستتمركز في مواقع جديدة.
وكان الجيش الإسرائيلي، الذي سيطر على خمسة مواقع في جنوب لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أرسل قوات إضافية إلى لبنان بعدما أطلق الحزب وابلاً من الصواريخ في الثاني من مارس/آذار.
وقال حزب الله إنه يشن هجمات رداً على قتل الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير/شباط، في أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وردت إسرائيل بحملة قصف مكثفة على لبنان.
وقتل أكثر من 800 شخص في لبنان، ونزح ما يربو على 800 ألف معظمهم من الجنوب ومن مناطق قريبة من العاصمة بيروت.
قوات إسرائيلية تتقدم غرباً
قالت مصادر أمنية لبنانية: إن قوات إسرائيلية حاصرت في مطلع الأسبوع بلدة الخيام الاستراتيجية في جنوب لبنان والتي تقع على بعد نحو ستة كيلومترات شمال الحدود مع إسرائيل.
وأفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية سيطرت فعلياً على البلدة، وتتقدم حالياً غرباً باتجاه نهر الليطاني، وهي خطوة قد تبقي مساحات شاسعة من جنوب لبنان تحت السيطرة الإسرائيلية وتعزلها عن بقية البلاد.
ووصف الجيش الإسرائيلي الهجوم البري، الذي بدأه بعد الثاني من مارس/آذار، بأنه إجراء دفاعي يهدف إلى حماية إسرائيل من هجمات حزب الله، الذي يقول إنه يطلق ما لا يقل عن مئة صاروخ وطائرة مسيرة يومياً.
وقتل جنديان إسرائيليان في اشتباكات بجنوب لبنان خلال الحملة الحالية.
وتوقع مسؤولان إسرائيليان، الأحد، أن تجري إسرائيل ولبنان محادثات خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يفضي إلى نزع سلاح حزب الله.
وبدأت بيروت الأسبوع الماضي تشكيل الوفد الذي سيشارك في المحادثات المرتقبة، لكن مسؤولين لبنانيين قالوا في مطلع الأسبوع إنهم لم يتلقوا تأكيداً أن الاجتماع سيعقد.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، كان من المقرر أن ينسحب حزب الله من جنوب لبنان وأن يتولى الجيش اللبناني السيطرة هناك مقابل توقف إسرائيل عن قصف لبنان.