إن دولتنا، الإمارات الحبيبة الباسلة، تعتبر نموذجاً بارزاً في الاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة، حيث استطاعت خلال عقود قليلة، أن تبني دولة حديثة قائمة على رؤية تنموية طموحة، واقتصاد متنوع، ومجتمع متسامح، يحتضن ثقافات متعددة من مختلف أنحاء العالم. وقد جعل هذا النموذج الإمارات تحظى باحترام واسع، ومكانة مرموقة على الساحة الدولية.
في ظل الهجوم التي تتعرض له الدولة، تتجلى المواقف الصادقة من الأصدقاء والشركاء، وهو ما ظهر جلياً في موجة التضامن الدولي مع الإمارات. فقد توالت الاتصالات والرسائل من قادة الدول ورؤساء الحكومات حول العالم، إذ تلقى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ما يصل إلى أكثر من 120 اتصالاً خلال الأسبوعين الماضيين، مؤكدين دعمهم الكامل لدولتنا، ورفضهم لأي عدوان، يستهدف أمنها واستقرارها.
هذه المواقف تعكس عمق العلاقات الدبلوماسية التي نسجتها الإمارات، عبر سنوات طويلة من التعاون والتفاهم المشترك مع المجتمع الدولي. إن هذا التضامن لم يكن مجرد بيانات سياسية، بل جاء تعبيراً عن تقدير عالمي للدور الذي تلعبه الدولة.
وعلى المستوى الداخلي، برز موقف المقيمين على أرض الإمارات، بوصفه مثالاً حياً على روح التلاحم المجتمعي. فالملايين الذين يعيشون، ويعملون في الدولة من مختلف الجنسيات، أظهروا تضامنهم ووقوفهم إلى جانب الإمارات، ولم يتركوا أعمالهم ويغادروا، مؤكدين أن هذه الأرض التي منحتهم فرص الحياة الكريمة، تستحق الوفاء والدعم في أوقات الشدة. لذا فقد عبـّر المقيمون عن تقديرهم العميق لما توفره الدولة، من أمن واستقرار وبيئة معيشية متقدمة. أن الرد الصلب والحازم الذي تبنته القيادة الإماراتية تجاه العدوان الغاشم، يعكس قدرة الدولة على حماية مكتسباتها، وصون أمنها الوطني. فالإمارات لا تقوم على القوة الاقتصادية والتنموية فحسب، بل تستند أيضاً إلى مؤسسات قوية ورؤية قيادية واعية قادرة على التعامل مع التحديات، بحكمة وحزم.
إن مشهد التضامن الدولي، يبرز حقيقة مهمة، وهي أن الدول التي تبني علاقاتها على الاحترام المتبادل والعمل الإنساني والتنمية المستدامة، تحصد دعماً عالمياً واسعاً، عندما تواجه التحديات. فالإمارات اليوم، ليست مجرد دولة ناجحة اقتصادياً، بل هي شريك موثوق في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة والعالم. أن الاستقرار، والتنمية، والسلام هي قيم مشتركة، يسعى المجتمع الدولي إلى حمايتها وتعزيزها. ومع استمرار مسيرة الإمارات التنموية، يبقى هذا الدعم الدولي شاهداً على المكانة التي وصلت إليها الدولة، وعلى الثقة التي تحظى بها بين الأمم قاطبة.

[email protected]