في الأيام التي تمتلئ بالأخبار والتساؤلات، يبحث الإنسان قبل أي شيء عن شعور عفويّ «الطمأنينة»، أن يطمئن على أهله، ويومه، وتفاصيل حياته الصغيرة التي تشكل عالمه الكبير.
في دولة الإمارات، ورغم كل ما يدور حولنا، ما زالت الحياة تمضي بإيقاعها الطبيعي، نخرج إلى أعمالنا، نرى الوجوه ذاتها، نشتري احتياجاتنا، ونجلس مع أسرنا كما اعتدنا.. قد تتغير الأخبار، وقد ترتفع وتيرتها، لكن، لم يتغير إحساس الأمان الذي نعيشه كل يوم.
وراء هذا الشعور، تقف جهود كبيرة تقودها قيادة رشيدة تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتعمل برؤية واضحة وقرارات مدروسة تحافظ على استقرار الدولة وأمن المجتمع. وإلى جانبها، تعمل مؤسسات الدولة بتناغم وتكامل، في مشهد يعكس جاهزية عالية واستجابة سريعة لكل المستجدات، بما يعزز الثقة ويطمئن الجميع.
ربما في البداية شعر بعضهم بالقلق، خاصة مع أصوات أو مشاهد لم نكن معتادين عليها، وهذا أمر طبيعي جداً. لكن مع الوقت، ومع وضوح الصورة، ومع الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة في التوضيح والتوعية، بدأ هذا القلق يتراجع، ليحل مكانه فهم أعمق وثقة أكبر.
الدولة لم تترك شيئاً للمصادفة، هناك عمل هادئ لكنه دقيق، هناك متابعة مستمرة، وهناك قرارات تتخذ في الوقت المناسب، وهذا ما يجعلنا نشعر، من دون أن نراه دائماً، بأن الأمور تحت السيطرة.
وفي وسط كل ذلك، يظهر أجمل ما في هذا المجتمع، تلاحم الناس، المواطن والمقيم، الجميع هنا يشعرون بأنهم جزء من هذا المكان، ويحرصون عليه، نرى ذلك في الكلمات، في المبادرات، في اهتمام بعضنا ببعض، وهذا ليس جديداً، لكنه يتجدد في كل موقف.
ومن المهم أن نكون واعين بما نتابعه، ليست كل الصور حقيقية، وليست كل الأخبار دقيقة، في زمن تنتشر فيه المعلومات بسرعة، يصبح الوعي مسؤولية، أن نتأكد.
الأهم من كل ذلك، أن نتذكر أن الإمارات اعتادت أن تتجاوز التحديات، مرت بأحوال مختلفة، وكانت دائماً أقوى، ليس لأن التحديات سهلة، بل لأن الأساس الذي تقوم عليه الدولة قوي، قيادة حكيمة، ومؤسسات فاعلة، ومجتمع متماسك.
اليوم، لا نحتاج إلى كلمات كبيرة، بل إلى شعور صادق، نحن بخير، والحياة مستمرة، والقادم أفضل بإذن الله.